البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٢٨ - الفرع الثّاني في أحكامه
و حلاق، اسم امرأة [١] و فرس [٢] ، و اسم الضّبع [٣] ، و المنيّة [٤] .
فأهل الحجاز يبينون ذلك كلّه على الكسر [٥] /و بنو تميم يعربونه و لا يصرفونه، إلاّ ما كان آخره راء، كحضار و جعار؛ فإنّهم يبنونه [٥] .
و أكثر ما يجئ هذا البناء من الثلاثى، و سيبويه يجعله مقيسا [٦] ، و قد جاء من [٧] من الأربعة قليلا، نحو: قرقار و عرعار، قال [٨] :
قالت له ريح الصّبا قرقار
و قال الآخر [٩] :
يدعو بها وليدهم عرعار
[١] أى: حذام و قطام.
[٢] أي: سكاب، و هي: فرس لعبيدة بن ربيعة بن قحطان، و قيل: هي فرس لتميميّ، و هي التي يقول فيها الشاعر:
أبيت اللّعن إنّ سكاب علق # نفيس لا يعار و لا يباع
[٣] أى: جعار، و من ذلك قولهم في المثل: "أعيث من جعار".
انظر: تاج العروس: "سكب"و"جعر".
[٤] أى: حلاق. انظر: النكت في تفسير كتاب سيبويه ٨٥٣.
[٥] المصدر السابق ٨٥٠.
[٦] الكتاب ٣/٢٨٠.
[٧] انظر: التبصرة ٢٥٣ و النكت فى تفسير كتاب سيبويه ٨٥٤، ٨٥٥، هذا و في الأصل: و قد جاء عن الأربعة، و الصّواب ما أثبتّه.
[٨] هو أبو النجم العجليّ.
و هو من شواهد سيبويه ٣/٢٧٦، و انظر أيضا: الجهرة (عرعر) ١/١٤٥-١٤٦، و رواية الجمهرة:
قالت له ريح الصّبا عرعار
ثم قال ابن دريد: "يروى قرقار"و انظر كذلك: التبصرة ٢٥٣ و المخصّص ١٧/٦٥، ٦٦ و ابن يعيش ٤/٥١ و الخزانة ٦/٣٠٧ و اللسان (عرعر) و (قرقر) .
ريح الصّبا: هي التى تهب من المشرق إذا استوى الّليل و النّهار. يقول: هيجّت تلك الرّيح رعده، فكأنّها قالت له قرقر بالرّعد.
[٩] هو النابغة الذبيانىّ. ديوانه ٥٦. و هذا عجز البيت، و صدره:
متكنّفي جببي عكاظ كليهما
و انظر فى تخريجه الجمهرة (عرعر ١/١٤٥-١٤٦) و التّبصرة ٢٥٣ و المخصص ١٧/٦٦ و ابن يعيش ٤/٥٢ و الخزانه ٦/٣١٢ و اللسان (عرعر)
عرعار: لعبة كانوا يتداعون بها ليجتمعوا للعّب.