البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٦٦ - الفصل الثّالث فى أحكامها
«النّون» فى الشّرط و الجزاء، و ذلك قليل فى الشّعر [١] و أنشد [٢] :
فمهما تشأ منه فزارة تعطه # و مهما تشأ منه فزارة تمنعا
أراد: تمنعن.
الفصل الثّالث فى أحكامها
الحكم الأوّل: لا تخلو «النّون» : أن تدخل على فعل لواحد أو اثنين أو جماعة، و لا يخلو كلّ منها: أن يكون لمذكّر أو مؤنّث؛ فهذه ستّة أنواع.
النّوع الأوّل: المذكّر المفرد: يبنى ما قبل «النّونين» على الفتح؛ كقولك:
اضربنّ زيدا، و لا تضربن عمرا.
النّوع الثّاني: المذكّر المثنّى و يختصّ بـ «النّون» الثّقيلة، عند الخليل [٣] و سيبويه؛ كقولك: اضربانّ زيدا، و لا تضربانّ عمرا، و يونس يدخل الخفيفة أيضا عليه، ساكنة فى الوصل [٤] ، فتقول: هل تضربان زيدا، فتجعل غير المدغم بمنزلة المدغم في جواز الجمع بين ساكنين/نحو: دابّة، و منه قوله تعالى: وَ لاََ تَتَّبِعََانِّ سَبِيلَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ [٥] ؛ القراءة بتشديد «النّون» ، و خفّفها ابن
[١] الكتاب ٣/٥١٧.
[٢] لعوف بن عطيّة بن الخرع. و قيل: للكميت بن ثعلبة.
انظر: معانى القرآن للفرّاء ١/١٦٢ و التصريح ٢/٢٠٦ و الهمع ٤/٤٠١ و الخزانة ١١/٣٨٧
[٣] الكتاب ٣/٥١٧.
[٤] ٣/٥٢٢، ٥٢٧.
[٥] ٨٩/يونس.