البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٥٧ - التعليم الرّابع
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما # وجبت عليك عقوبة المتعمد
و هذا قليل. و الكوفيّ يقدّر هذا بـ"ما"و"إلاّ"تقديره: ما وجدنا أكثرهم [١] إلاّ فاسقين و القياس: أن لا تعمل [٢] المخففة، و عليه قرئ إِنْ هََذََانِ لَسََاحِرََانِ [٣] في أحد الوجوه [٤] ؛ اتّباعا لخطّ المصحف [٥] . و قد أعملها بعضهم فقال: إن زيدا يقوم، و لم يحتج إلى اللاّم، و حكى سيبويه عن الثّقة أنّه سمع من العرب من يقول: إن زيد المنطلق [٦] ، و قرأ نافع: [٧]
وَ إِنَّ كُلاًّ لَمََّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمََالَهُمْ [٨]
و أمّا المفتوحة: فتكون مصدريّة مع الفعل، و مفسّرة، و زائدة، و مخفّفة؛
[١] في إعراب القرأن لأبي جعفر النّحّاس ١/٦٢٨: "الفرّاء يقول: المعنى: و ما وجدنا أكثرهم إلا فاسقين"و انظر أيضا: التبصرة ٤٥٨ حيث نسب ذلك الصيمريّ إلى الكوفيين.
[٢] قال ابن السرّاج: "و الأقيس فى"أن"أن يرفع ما بعدها إذا خفّفت"الأصول ١/٢٣٥.
[٣] ٦٣/طه.
[٤] و قد قرأ بالتخفيف ابن كثير و عاصم فى رواية حفص. انظر: البحر المحيط ٦/٢٥٥.
[٥] فى الموضع السابق من الأصول: ".. و كان الخليل يقرأ"إن هذان لساحران"فيؤدّى خطّ المصحف".
[٦] الكتاب ٢/١٤٠، و المثال فيه: "إن عمرا لمنطلق، هذا و قد ضبطت"إن"في الأصل بتشديد النّون و الصّواب التخفيف.
[٧] و قرأ بتخفيف النّون أيضا ابن كثير و أبو بكر، و خفّف"لما"نافع و ابن كثير و وافقهما ابن محيصن.
انظر: السبعة ٣٣٩ و الكشف عن وجوه القراءات السبع ١/٥٣٦-٥٣٧ و ٢/٢١٤ و النشر ٢/٢٩٠-٢٩١، ٣٥٣ و الإتحاف ٢٦٠، ٣٦٤ و البحر المحيط ٥/٢٦٦-٢٦٧ و ٧/٣٣٤.
[٨] ١١١/هود، و هي الآية التي فيها الشاهد. و الذي في الأصل قوله تعالى فى الآية ٣٢/يس:
" و إن كلاّ لما جميع لدينا محضرون "بنصب" كلاّ "و لعلّ هذا من قبيل السّهو؛ فليس فى آية يس هذه قراءة بنصب"كلا"، و اللّه أعلم.
غ