البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٥٥٦ - التعليم الرّابع
الحكم الخامس: «إنّ» و «أنّ» قد يخفّفان/فتكون كلّ واحدة منهنّ على أربعة أضرب.
أمّا المكسورة: فتكون شرطيّة، و نافية، و زائدة، و مخفّفة. أمّا الشّرطيّة فتذكر في [١] بابها، و أمّا النّافية و الزّائدة، فتذكران في أبنية [٢] الحروف.
و أمّا المخفّفه: فيلزم خبرها اللاّم، للفرق بينها و بين النّافيه، كقولك: إن زيد لقائم، و كقوله تعالى" وَ إِنْ كََانَتْ لَكَبِيرَةً [٣] التقدير: إنّ زيد القائم، و إنها كانت لكبيرة.
و يقع بعدها الاسم و الفعل الدّاخل علي المبتدأ أو الخبر، كقوله تعالي وَ إِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ اَلْغََافِلِينَ [٤] وَ إِنْ وَجَدْنََا أَكْثَرَهُمْ لَفََاسِقِينَ [٥] وَ إِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ اَلْكََاذِبِينَ [٦] .
و قد دخلت على غير هذه الأفعال في قولهم: إن يزينك لنفسك و إن يشينك لهيه [٧] ، و منه قول الشّاعر: [٨]
[١] انظر ص ٦٢٦.
[٢] انظر ٢/٤٢٤-٤٢٦.
[٣] ١٤٣/البقرة.
[٤] ٣/يوسف.
[٥] ١٠٢/الأعراف.
[٦] ١٨٦/الشعراء.
[٧] انظر: الأصول ١/٢٦٠.
[٨] هى عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، ترثي زوجها الزّبير بن العوّام-رضي اللّه عنه-و تدعو على قاتله عمرو بن جرموز.
انظر: المحتسب ٢/٢٥٥ و التّبصرة ٤٥٨ و ابن يعيش ٨/٧١ و المغني ٢٤ و شرح أبياته ١/٨٩ و الخزانة ١٠/٣٧٣.