البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٤٤ - الفرع الثالث فى أحكامه
أو أحدهما معرفة، و الآخر نكرة، و المعرفة لا يخلو: أن يكون مظهرا، أو مضمرا، أو أحدهما مظهر، و الآخر مضمر؛ فاقتضت القسمة ثمانية أضرب.
معرفة من معرفة، و معرفة من نكرة، و نكرة من معرفة، و نكرة من نكرة، و مظهر من مظهر، و مظهر من مضمر، و مضمر من مظهر، و مضمر من مضمر؛ نحو: قام زيد أخوك، و قام رجل أخوك، و قام زيد رجل صالح، و مررت برجل غلام، و قام زيد ابنك، و ضربته زيدا، و ضربت زيدا إيّاه، و ضربته إيّاه، و فى جواز الإبدال من هذه الأقسام خلاف، سنذكره [١] فى الفرع الثّالث.
الفرع الثالث: فى أحكامه.
الحكم الأوّل: البدل و المبدل منه فى تقدير جملتين: أولاهما معتبرة الوجود، و منهم من جعلها فى نيّة الطّرح، إذا لم يكن في الكلام عائد، بخلاف الصّفة و التأكيد، و عطف البيان، و متبوعاتها، بدليل ظهور عامل الثاني في قوله تعالى: قََالَ اَلْمَلَأُ اَلَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ [٢] ، و فى قوله: وَ مِنَ اَلنَّخْلِ مِنْ طَلْعِهََا قِنْوََانٌ دََانِيَةٌ [٣] ، و قول الشاعر [٤] :
[١] انظر: ص ٣٤٧.
[٢] ٧٥/الأعراف.
[٣] ٩٩/الأنعام.
[٤] هو طرفة بن العبد. انظر: ديوانه ١١٠، و رواية الديوان:
... لكفيء، و لجار و ابن عم
و الكفىء: هو المكافئ فى النسب، و هو أن يكون شريفا مثلك.
و المعنى: لا يحسدون هذا الشريف، و يفضلون على الجار و ابن العم.