البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٧٦ - الفصل الثّانى إذا التقى السّاكنان فى كلمتين
الفصل الثّانى إذا التقى السّاكنان فى كلمتين
فلا يخلو الأوّل: أن يكون صحيحا أو معتلاّ: فإن كان صحيحا كسرته فى مواضع مخصوصة سنذكرها؛ تقول:
اضرب القوم، و أكرم الرّجل، و اضرب اضرب، و اذهب اخرج، و هذا زيد العاقل، و مررت بزيد ابنك، و خرجت الجارية. هذا هو الأصل.
فإن كان ما بعد الساكن الثّانى مضموما جاز لك فى السّاكن الأوّل مع الكسر الضّمّ، كقوله تعالي: وَ قََالَتِ اُخْرُجْ عَلَيْهِنَّ [١] و قوله تعالي: فِي جَنََّاتٍ وَ عُيُونٍ `اُدْخُلُوهََا [٢] و قوله تعالي: بِنُصْبٍ وَ عَذََابٍ `اُرْكُضْ [٣] ، فلك كسر «التاء» و «النّون» [٤] و ضمّهما، و أمّا من قرأ قوله تعالي: مَنََّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ
[١] ٣١/يوسف.
و قد قرأ بكسر التّاء أبو عمرو و عاصم و حمزة و وافققهم يعقوب.
و قرأ بضمّها ابن كثير و نافع و ابن عامر، انظر: السبعة ٣٤٨ و الإتحاف ٢٦٤ و زاد السير ٤/٢١٧.
[٢] ٤٥، ٤٦/الحجر. و قد أظهر التنوين في الأصل فى كلمة «عيون» هكذا (و عيونن. ادخلوها) . و كذا فى كلمتي (عذابن) و (مريبن) من آيتي (ص) و (ق) الآيتين.
هذا و قد قرأ بكسر النّون أبو عمرو و قنبل و ابن ذكوان و عاصم و حمزة.
و قرأ بضمّها نافع و أبو عمرو و حفص و هشام. انظر: الإقناع في القراءات السبع ٦٧٩ و النّشر ٢/٣٠١. و الإتحاف ٢٧٥ و البحر المحيط ٥/٤٥٦.
[٣] ٤١، ٤٢/ص.
و قد قرأ بكسر النّون أبو عمرو و قنبل و ابن ذكوان و عاصم و حمزة.
و قرأ بضمّها الباقون. انظر: الإتحاف ٣٧٢.
[٤] انظر: الأصول ٢/٢٦٩.