البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣٤ - النّوع الثّانى
و «حمر» ، و التعريف؛ لانّها وضعت معرفة.
و أمّا «كلا» و «كلتا» فهما اسمان مفردان، يفيدان معني التّثنية، كما أنّ «كلاّ» اسم مفرد يفيد معني الجمع و لكنّهما [١] يكونان مع المظهر بالألف على كلّ حال، و إنّما قلبت الألف مع المضمر ياء؛ تشبيها لهما بـ «على» و «لدى» ، كما يكونان مع المظهر، مثلهما بالألف، و قال الكوفيون [٢] : هما اسمان مثّنّيان.
و «كلتا» عند سيبويه: فعلى [٣] ، التاء مبدلة من واو، هي ألف «كلا» ، و الألف التي فيها للتأنيث، و قد حذفت ألفها في الشّعر، شاذا.
و أمّا «أكتع» و «أبصع» : فمعناهما، زيادة التأكيد، مثل قولهم:
عطشان نطشان، [٤] و: حسن بسن.
و يرجع معنى «أكتع» -بالتأويل-إلى معنى «أجمع» ؛ لأنّه من: تكتّعت الجلدة، إذا اجتمعت و تقّبضت.
و «أبصع» مشتق من البصيع، و هو العرق السّائل، و لا يسيل حتّى يجتمع. و كلّ ما قلناه في أبنية «أجمع» و أخواته فهو مقول فى أبنية «أكتع» و «أبصع» ، و أخواتهما.
[١] فى الأصل: و لأنّهما.
[٢] انظر: الهمع ١/١٣٧.
[٣] انظر: الكتاب ٣/٣٦٤.
[٤] انظر: الأصول ٢/٢٣.