البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣٢ - النّوع الثّانى
أنت، و به هو، و بنا نحن، و رأيتنى أنا، و زيد قام هو، و هذا (باب) [١] واسع في العربيّة.
و أمّا المعنويّ: فهو بألفاظ و صيغ [٢] مخصوصة محصورة، معارف لا يزاد فيها، و لا يقاس عليها، و هي: «نفسه» و «عينه» و «كلّه» «و أجمع» و «أجمعون» و «جمعاء» و «جمع» و «كلا» و «كلتا» و «أتبعوا» «أجمع» أكتع» ، و «أجمعون» «أكتعون» و «جمعاء» «كتعاء» ، و «جمع» «كتع» ، ثمّ أتبعوا «أكتع» «أبتع» ، و «أكتعون» «أبصعون» ، و «كتعاء» «بصعاء» ، و «كتع» "بصع"؛ تقول: قام زيد نفسه، و رأيت زيدا عينه، و قام القوم كلّهم و مررت بالجيش أجمع، و رأيت القوم أجمعين، و مررت بالقبيلة جمعاء، و رأيت النّساء جمع، و قام الرّجلان كلاهما، و رأت المرأتين كلتيهما، و قام القوم كلهم أجمعون، و أنفقت الدّرهم أجمع أكتع أبصع.
و معانى هذه الألفاظ مختلفة:
فأمّا؛ «نفسه» و «عينه» فهما عبارة عن الجملة، و إن كانا-في أصل الوضع-لشيئين مخصوصين منها، و يؤكّد بهما حقيقة الشّئ، ممّا يتجزّأ و ما لا يتجزّأ، نحو: أنفقت الدّرهم نفسه، و عينه، و جاء زيد نفسه، و عينه.
و أمّا «كلّ» : فمعناه: الإحاطة، و العموم، و لا يؤكّد بها إلاّ ما يتبعض، نحو: جاء القوم كلّهم، و أكلت الرّغيف كلّه، و لا تقول: قام زيد كلّه، فأمّا قولهم:
مررت بالرّجل كلّ الرّجل، فمعناه: مررت بالرجل الذى يستحقّ لأن يكون
[١] تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
[٢] فى الأصل: و صبغة.