البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٣١ - النّوع الثّانى
أمّا اللّفظىّ: فيكون بتكرار اللّفظ، اسما و فعلا و حرفا؛ واحدا و مثنى و مجموعا، معرفة و نكرة، و مظهرا و مضمرا، و مفردا و جملة.
تقول فى المظهر: قام زيد قام قام زيد، و رأيت زيدا رأيت زيدا، و رأيت زيدا زيدا، و رأيت زيدا رأيت، و زيد فى الدّار في الدّار. و تكرار اللّفظ في القرآن كثير، كقوله تعالي: قَوََارِيرَا. `قَوََارِيرَا مِنْ فِضَّةٍ [١] ، و كقوله: وَ أَمَّا اَلَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي اَلْجَنَّةِ خََالِدِينَ فِيهََا [٢] ، و منه قول المؤذّن: اللّه أكبر، اللّه أكبر، و: قد قامت الصّلاة، قد قامت الصّلاة/و قول جرير [٣] :
هلاّ سألت جموع كنـ # دة أين ولوّا أين أينا
و قول الآخر [٤] :
كم نعمة أسديتها كم كم و كم
و تقول فى المضمر: ما ضربني إلاّ أنت أنت، و انطلقت أنت، و مررت بك
[١] ١٥، ١٦/الإنسان.
[٢] ١٠٨/هود.
[٣] كذا بالأصل، و ليس البيت لجرير، بل هو لعبيد بن الأبرص من قصيدة له يخاطب بها امرأ القيس حينما توعّد بنى أسد قوم عبيد بقتل أشياخهم ثأرا لأبيه، و كان بنو أسد قد قتلوا حجرا الكندىّ أبا امرئ القيس. انظر: ديوان عبيد ١٤٢.
و انظر أيضا: معاني القرآن للفرّاء ١/١٧٧ و تأويل مشكل القرآن ١٨٦، ٢٣٦، و ورد البيت عرضا فى الخزانة ٢/٢١٤ و شرح أبيات المغنى ٢/١٩٦.
[٤] لم أهتد إلى اسمه.
و انظره فى معانى القرآن للفرّاء ١/١٧٧، و روايته:
كم نعمة كانت لها....
و انظر أيضا: تأويل مشكل القرآن و روايته:
كم نعمة كانت لكم......
و فى هامش المحقق مزيد من التخريج؛ فانظره هناك إن شئت.