البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٣٢٩ - النوع الأوّل الوصف، و فيه ثلاثة فروع
يريد: من السّبال الصّهب.
و إن كان [١] نكرة، انتصبت على الحال، كقولك: هذا قائما رجل، و عليه قوله [٢] :
و تحت العوالى و القنا مستظلّة # ظباء أعارتها العيون الجاذر
و قد[جاء] [٣] فى النكرة مثل [٤] المعرفة، قال [٥] :
ألفيتنى أعظما فى قرقرقاع
الحكم الرّابع عشر: قد وصفوا المضاف إليه، و هم يريدون المضاف، قال [٦] :
علىّ يوم تملك الأمورا # صوم شهور وجبت نذورا
و نحو منه قوله تعالى: فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ [٧] في الخبر [٨] .
[١] في الأصل: كانت.
[٢] هو ذو الرّمّة. انظر: ديوانه ١٠٢٤.
و البيت من شواهد سيبويه ٢/١٢٣. ، و انظر أيضا: ابن يعيش ٢/٦٤.
العوالي: صدور القنا، و القّنا: الرّماح. الجاذر: جمع جؤذر، و هو: ولد البقرة الوحشييّة. مستظلّة:
يعني: الظباء في كنسها.
[٣] تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
[٤] يعنى: قد جاء تقدّم الصّفة علي الموصوف النكرة و أعربت بإعراب الموصوف؛ و صار الموصوف بدلا منها، كما لو كان الموصوف معرفة، كما مرّ في: هذا الظريف زيد.
[٥] ذكر الفارسىّ في كتاب الشعر ٣٤٧، ٣٩٦ أنّ القائل هو عمران، و لعلّه يقصد عمران بن حطّان الخارجيّ، و في شعر الخوارج قصيدة علي هذا الوزن و الروىّ، و ليس البيت منها. و ورد البيت غير منسوب في المخصّص ١٠/٣٠، و صدر البيت:
إن أنت لم تبق لى لحما و لا لبنا.
و انظر حاشية المحقّق ص ٣٤٧.
[٦] انظر: تفسير الطبريّ ٧/١٢٠ و ١٧/١٦٢، حيث ذكر البيتين في الموضعين بدون عزو. و لم أهتد إلى القائل.
[٧] ٤/الشعراء.
[٨] انظر: معانى القرآن للأخفش ٤٢٤.