البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٩٥ - الفصل الثّانى فى الوقف على الأفعال
الفصل الثّانى فى الوقف على الأفعال
الفعل على ضربين: صحيح و معتلّ.
أمّا الصّحيح: فتقف عليه كما تقف علي الاسم الصّحيح في جميع المذاهب، إلاّ في منصوب المتصرّف الّذي يعوّض فيه «الألف» من التّنوين، و الفعل لا تنوين فيه فيعوّض منه؛ تقول: هو يضرب، و لن يضرب، و لم يضرب، و اضرب، و لا تضرب، إلاّ أنّ المجزوم و فعل الأمر لا يدخلهما الإشمام و الرّوم؛ لأنّهما ساكنان، و إذا وقفت على «النّون» الخفيفة في الفعل أبدلت منها «ألفا» و قد ذكرناه في باب [١] التنوين. و منهم من يلحق «النّون» الثّقيلة فى الوقف «هاء» فيقول: اضربنّه، و لا تضربنّه [٢] .
و أمّا المعتلّ: فتقف فيه على حروف العلّة، نحو: يرضى و يرمي و يغزو، فإن جزمت أو أمرت به ففيه لغتان [٣] .
منهم من يحذف حرف العلّة و يعوّض منه «هاء» ، فيقول: لم يخشه، و اخشه، و لم يرمه، و ارمه، و لم يغزه، و اغزه.
و منهم من لا يلحق «الهاء» ؛ فيقول: لا تخش، و اخش، و لا ترم، و ارم، و لا تغز [٣] ، و اغز. و الأوّل أكثر [٤] .
[١] انظر: ص ٦٧٠.
[٢] انظر: الأصول ٢/٣٨٢.
[٣] و اللغتان في كتاب سيبويه ٤/١٥٩ غير منسوبتين إلى أى من القبائل.
[٤] الموضع السّابق من كتاب سيبويه.