البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٥٦ - الفرع الثّانى فى أحكامه
الحكم الثّالث: فى حذف مفعولاتها. أمّا الأوّل: فمنهم [١] من يجيزه؛ لأنّه فضلة، كما حذف أحد مفعولي «أعطيت» فيقول: أعلم/اللّه عمرا خير النّاس، و يحذف «زيدا» و منهم من لا يجيزه؛ لأنّه بمنزلة فاعل «ظننت» ، و ظاهر كلام سيبويه [٢] عليه.
و أمّا الثّاني و الثّالث: فمتلازمان، و لا يجوز حذفهما و إبقاء الأوّل عند سيبويه [٢] ؛ لأنّه كالفاعل فى باب «ظننت» ، و هما كالمفعولين فيه، و أجازه ابن السّرّاج [٣] ؛ فيقول: أعلم اللّه زيدا، و متى ذكرت المفعول الثّانى، فلا بدّ من الثّالث؛ فلذلك لا يجوز حذفه إلاّ مع الثانى عند ابن السّرّاج [٣] .
و أمّا المفعولات الثّلاثة: فلا خلاف فى جواز حذفها.
[١] بشرط ذكر الثّانى و الثّالث، قال السيوطىّ فى الهمع ٢/٢٥٠: «و عليه الأكثر، منهم المبرّد و ابن كيسان.... » . و انظر: أيضا ابن كيسان النحوىّ ١٨٤.
[٢] الكتاب ١/٤١.
[٣] الأصول ٢/٢٨٤.