البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٢٩ - الفرع الثّالث في أحكامها
ندائه، فمن حذف"الياء"و قنع بالكسرة قبلها، قال: يا غلاماه، ففتح"الميم" لـ"الألف"، و من حرّك"الياء"لم يجز له إلاّ إثباتها؛ لتحصّنها بالحركة، فقال: وا غلامياه، و من أسكن"الياء"، فله وجهان: حذفها؛ لالتقاء السّاكنين، فتقول: و غلاماه [١] ، كالأوّل، و تحريكها بالحركة التي كانت لها في الأصل، فتقول: وا غلامياه، كالثّاني، و أجاز سيبويه: وا غلاميه [٢] ، فيبيّن الحركة بـ"الهاء".
فإن ندبت مضافا إلى مضاف إليك أثبتّ الياء"عند سيبويه [٣] و حرّكتها فقلت: وا غلام غلامي، فإن ألحقت"الألف"و"الهاء"قلت: وا غلام غلامياه، و وانقطاع ظهرياه، فإن كان لغائب قلت: وا انقطاع ظهرهيه، و وا انقطاع ظهرهوه [٤] ، على كسر"هاء"الضّمير، و ضمّها فإن وافقت"ياء" الإضافة"الياء"السّاكنة [٥] ، فتحوا"ياء"الإضافة، و لم يكسروا ما قبلها؛ كراهية للكسرة في"الياء"، فإذا ندبته، فأنت في إلحاق"الألف"بالخيار؛ تقول: وا غلاميّاه [٦] ، وا قضيّاه، و وا غلاميّ [٦] ، و وا قاضيّ، فإن وافقت «ياء» الإضافة «ألفا» ، أثبتّ «الياء» مفتوحة، فتقول: وا مثنّاياه، و: وا مثنّايّ [٦] .
[١] انظر: الأصول ١/٣٥٦.
[٢] الكتاب ٢/٢٢١.
[٣] الكتاب ٢/٢٢٢.
[٤] انظر: الأصول ١/٣٥٧.
[٥] في مثل غلامين إذا ناديته و أضفته إلى ياء المتكلّم، فإنّ ياءه تبقى ساكنة بعد حذف النون للإضافة، فإذا ندبته لم يكن بدّ من فتح ياء الإضافة للعلة المذكورة. الأصول ١/٣٥٦.
[٦] الموضع السّابق من الأصول.