البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٢٨ - الفصل الأوّل في تعريفه، و ذكر حروفه
فتدغم"النّون"في الميم"، و قلّما يستعمل الفعل الداخلة عليه بغير"نون" التّوكيد.
و قد زادوا عليها"لا"النّافية و أدغموا، نحو"إلاّ تقم أقم. "
و قد جازئ قوم بـ"إذا" [١] و أنشدوا [٢] :
إذا قصرت أسيافنا كان وصلها # خطانا إلى أعدائنا فنضارب
فجزم"نضارب"؛ حملا على موضع"كان"و أنشدوا [٣] :
و إذا تصبك من الحوادث نكبة # فاصبر فكلّ غيابة فستنجلي
و قد أوقعوا"إن"موقع"إذا"في قولهم"إن متّ فعليك هذه الدّار وقف، " كما أوقعوا"إذا"موقع"إن"في قوله [٤] :
إذا أنت لم تنزع عن الجهل و الخنا # أصبت حليما أو أصابك جاهل
و الكوفيّ يجازي بـ"كيف" [٥] و"كيفما".
[١] انظر: سيبويه ٣/٦٠-٦١ و المقتضب ٢/٥٥ و الخزانة ٧/٢٢-٢٥.
[٢] لقيس بن الخطيم. ديوانه ٤١.
انظر: المقتضب ٢/٥٥ و ابن يعيش ٤/٩٧ و الخزانة ٧/٢٥.
[٣] لأعشى همدان.
انظر: ضرائر الشّعر ٢٩٩ و ارتشاف الضّرب ٣٣٧.
غيابة كلّ شيئ: ما سترك، و هو قعره منه، كالجبّ و الوادي و غيرهما، و منه قوله تعالى: " وَ أَلْقُوهُ فِي غَيََابَتِ اَلْجُبِّ ".
[٤] هو كعب بن زهير. زيادات ديوانه ٢٥٧.
انظر: ابن يعيش ٩/٤.
[٥] انظر: الأصول ٢/١٩٧ و الإنصاف ٦٤٣.