البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٨٣ - الفصل الأوّل فى الأسماء
و أمّا قول الشّاعر [١] :
هل عرفت الدّار أم أنكرتها # بين تبراك فشسّي عبقر
فنقل مع الحركة، و هو شاذّ.
النّوع الثالث: غير المنصرف، و حكمه في الوقف حكم المنصرف، إلاّ أنّ منصوبه يجرى مجرى مرفوعه و مجروره؛ تقول: هذا أحمد، و رأيت أحمد، و مررت بأحمد، و يدخله الإشمام و الرّوم و النّقل و التّضعيف و الإبدال.
و يلحق بهذا النوع كلّ اسم فيه «الألف» و «اللاّم» من المنصرف، و غير المنصرف؛ فى حالتى الرفع و الجرّ، إلا فى الإشمام، و أمّا فى النّصب، فالسّكون لا غير. و قد أجازوا فيه الرّوم، تقول: هذا الرجل، و مررت بالرّجل، و رأيت الرّجل، و كذلك باقي الوجوه.
النّوع الرّابع: المبنىّ، و تقف فيه علي حرف البناء ساكنا، فتقول: كيف؟ و حيث، و أمس، و لا يدخله الإشمام و الرّوم و النّقل، و لك أن تأتي فى بعضه بهاء تقف عليها، فتقول: كيفه؟و أينه؟و كذا فى كل حركة بناء فى الغالب. فأمّا «حيّهل» فتقف عليها بـ «ألف» ساكنة، فتقول: حيّهلا، و يجوز أن تقف على «اللاّم» [٢] .
النّوع الخامس: المهموز: و هو كلّ اسم فى آخره «همزة» و هو على ضربين: أحدهما: أن يكون الحرف الّذي قبلها ساكنا، و الآخر: أن يكون متحرّكا.
[١] هو المرّار بن منقذ العدويّ.
انظر: الشّعر و الشّعراء ٦٩٨ و الخصائص ١/٢٨١ و ٢/٣٣٩ و المفضّليّات ٨٨ و معجم البلدان (عبقر ٦/١١٢) .
تبراك و عبقر: موضعان. شسّى: تثنية: شسّ، و هو الغليظ من كلّ شىء، و الظّاهر أنّه أراد بهما مكانين غليظين في عبقر.
[٢] انظر: الأصول ٢/٣٨١.