البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٨٢ - الفصل الأوّل فى الأسماء
كسر «الدّال» [١] ، و منه قول الشّاعر [٢] :
شرب النّبيذ و اصطفاقا بالرّجل
فنقل الكسرة من «اللاّم» إلى الجيم» .
و أمّا المنصوب: فلك في الوقف عليه وجهان.
أحدهما-و هو المشهور-أن تبدل من التّنوين «ألفا» ، فتقول: رأيت بكرا.
و الثاني: أن تقف عليه بالسّكون، كالمرفوع، تقول: رأيت زيد، و هو قليل إلاّ فى الشّعر. و قد أجاز سيبويه فى المنصوب الرّوم [٣] و الإشمام.
النّوع الثّاني: المنصرف إذا كان ما قبل آخره متحرّكا، و حكمه حكم الذي قبله، إلاّ فى النّقل، و عوّضوا عنه بالتّشديد؛ تقول: هذا رجل و رجل و رجلو، و مررت برجل، و رجل، و رجلي، و رأيت رجلا، و رجل، و أجاز سيبويه التّشديد [٤] فى النّصب، و غيره لا يجيزه إلاّ فى الشّعر، كقوله [٥] :
لقد خشيت أن أرى جدبّا # فى عامنا ذا بعد ما أخصبّا
[١] الكتاب ٤/١٧٣-١٧٤.
[٢] لم أقف علي هذا القائل.
انظر: نوادر أبى زيد ٢٠٥ و التكملة ٩ و المخصّص ١١/٢٠٠ و الإنصاف ٧٣٤ و اللسان (عجل) .
قوله: شرب النّبيذ: مفعول ثان لقوله: علّمنا فى بيت قبل الشّاهد، و هو قوله:
علّمنا أخوالنا بنو عجل
[٣] الكتاب ٤/١٧٢.
[٤] الكتاب ٤/١٧٠.
[٥] هو رؤية. ملحقات ديوانه ١٦٩.
و هو من شواهد سيبويه ٤/١٧٠. و انظر أيضا: ابن يعيش ٩/٦٩ و شرح شواهد الشافية ٢٥٤.
غ