البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧٠٣ - الفصل الرّابع فى الوقف على القوافى
و إذا وقع السّاكن و المجزوم قافية [١] -و لا يقعان إلا في القوافى المجرورة [١] -حرّكوهما بالكسر؛ لالتقاء [١] السّاكنين، كقوله [٢] :
أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي # و أنّك مهما تأمري القلب يفعل
و كقول الآخر [٣] :
متى تأتنى أصبحك كأسا رويّة # و إن كنت عنها غانيا فاغن و ازدد
و لو قدّر وقوعها في قافية مرفوعة أو منصوبة [٤] كان إقواء [٥] .
[١] انظر: سيبويه ٤/٢١٤-٢١٥.
[٢] هو امرؤ القيس. ديوانه ١٣.
و هو من شواهد سيبويه ٤/٢١٥. و انظر أيضا: الأصول ٢/٣٩٢ و الخصائص ٣/١٣٠ و ابن يعيش ٧/٤٣.
[٣] هو طرفة بن العبد. ديوانه ٢٩.
و هو من شواهد سيبويه ٤/٢١٥. و انظر أيضا: المقتضب ٢/٤٩ و الأصول ٢/٣٩٢ و ابن يعيش ٧/٤٦.
أصبحك: أسقيك صبوحا، و هو شرب الغداة.
الرّويّة: المروية، فعيلة بمعنى: مفعلة. الغانى: المستغني.
[٤] فى سيبويه ٤/٢١٥: «و لو كانت فى قواف مرفوعة أو منصوبة كان إقواء» و نقله عن سيبويه ابن السرّاج في أصوله ٢/٣٩٢.
[٥] الإقواء من عيوب القافية، و هو: اختلاف المجرى (حركة الرويّ المطلق) بالضّمّ و الكسر.