البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٧١٣ - الفصل الثّالث فى الجمل المحكيّة
أي: نسلّم سلاما [١] ، و رفع الثّاني علي خبر مبتدأ محذوف، تقديره: أمري سلام [١] .
الضّرب الثّاني: إذا سمّيت ببعض جملة تركته على حاله قبل التّسمية من الصّرف و ترك الصّرف، و البناء و غيره؛ لأنّك لم تسمّ بشّىء من هذه دون ما اقترن به، و هو خمسة أنواع: موصول، و موصوف، و حرف مع اسم، و حرف مع فعل، و حرف مع حرف.
فالموصول: [٢] نحو رجل سمّيته: خيرا منك، أو مأخوذا بك، أو ضاربا رجلا، فتقول: هذا خير منك، /و رأيت خيرا منك، و مررت بخير منك. و إن سمّيت به امرأة صرفته [٣] ؛ لأنّ التّنوين فى وسط الاسم [٤] .
و أمّا الموصوف: فنحو رجل سمّيته: زيد العاقل، فتقول: هذا زيد العاقل، و رأيت زيدا العاقل، مررت بزيد العاقل، و إن سمّيت رجلا بـ «عاقلة» صرفته [٥] ؛ لأنّك تحكيه.
و أمّا الحرف مع الاسم: فإذا سمّيت رجلا: كزيد، و من زيد؛ فتقول: جاءنى كزيد، و رأيت كزيد، و مررت بكزيد [٦] .
و أمّا الحرف مع الفعل فنحو: هلمّ [٧] .
[١] هذا نصّ كلام الزجّاج في معاني القرآن و إعرابه ٣/٦٠. و انظر: المقتضب ٤/١١.
[٢] انظر: الأصول ٢/١٠٥.
[٣] فى الأصل: و صرفته.
[٤] الموضع السّابق من الأصول.
[٥] انظر: كتاب سيبويه ٣/٣٢٩ و المقتضب ٤/١٢ و الأصول ٢/١٠٥.
[٦] انظر: كتاب سيبويه ٣/٣٢٩-٣٣٠ و المقتضب ٤/١٤ و الأصول ٢/١٠٥.
[٧] انظر: كتاب سيبويه ٣/٣٣٢ و الأصول ٢/١٠٥.