البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٩١ - الفصل الأوّل فى الأسماء
خفّفوها فلم يلحقوا، و هو الأكثر فى الاستعمال، و على الإلحاق قرأ ابن كثير [١] :
كذلك كنتمو [٢] و عليكمو [٣] و إليكمو [٤] و لكمو [٥] و نحو ذلك، تقول:
أنتمو ذاهبون [٦] ، و: لكمو مال، فإذا وقفت وقفت على «الميم» ساكنة، لا غير، فإن لقى «الميم» ساكن بعدها، ضمّت، نحو: كنتمو اليوم، و: عليكم السّلام.
و أمّا ضمير الغائب: فلا يخلو: أن يكون متّصلا أو منفصلا.
أمّا المتّصل، فلا يخلو: أن يكون قبله متحرّك، أو ساكن.
أمّا المتحرّك: فإنّك فى حالة الوصل تلحق الضّمير حرفا من جنس حركته، إن كان مضموما فـ «واوا» و إن كان مكسورا، فـ «ياء» ؛ فتقول:
ضربهو زيد، [٧] و بهي داء. و أهل الحجاز يحملون المكسور على [٧] المضموم، فيقولون: بهو داء، و عليه قرئ: فخسفنا بهو و بدار هو [٨] .
و أمّا السّاكن: فلك فيه مذهبان فى الوصل، أحدهما: أن يتبع بحركة الضّمير، و لا تلحقه شيئا، و هو الأكثر، و إن شئت ألحقته «الواو»
[١] انظر: النشر ١/٢٧٣ و الإتحاف ١٢٤.
[٢] ٩٤/النّساء. هذا و قد خلت الكلمات الأربع فى الأصل من الواو بعد الميم. و الصواب ما أثبت؛ لأن ابن كثير قرأ بوصل ميم الجمع بالواو.
[٣] ٤٧/البقرة. و انظر ما سبق فى (١) .
[٤] ٩٤/النساء. و انظر ما سبق فى (١) .
[٥] ٢٢/البقرة و انظر ما سبق فى (١) .
[٦] انظر: كتاب سيبويه ٤/١٩١.
[٧] انظر: كتاب سيبويه ٤/١٩٥.
[٨] القصص. و انظر: المحتسب ١/٦٧ و الموضع السّابق من سيبويه و المقتضب ١/٣٦-٣٧، و الأصول ٢/٣٨٠، و التّبصرة ٥٠٩.