البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٤٦٢ - الفرع الأوّل في تعريفها و معانيها
نصب؛ لأنّها الخبر، و منه قوله تعالى: أَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمََاءُ بَنِي إِسْرََائِيلَ [١] فيمن قرأ بالتّاء [٢] و الرّفع [٣] ؛ فـ"أن تعلمه"مبتدأ، و"آية" خبره، و اسمها مضمر فيها، و يجوز أن تكون"آية"الاسم [٤] ، و"لهم" الخبر، و"أن تعلمه"مصدر، و هو بدل من الـ"آية".
و من هذا الباب: كان من الأمر كيت و كيت؛ لأنّهما عبارتان عن جملة و الجملة لا تكون اسم كان، فأمّا: كان من الأمر كذا و كذا، فهما اسم كان.
و أمّا الزائدة: فإنّها تدخل مؤكّدة؛ فلا تحتاج إلى خبر و لا تزاد إلاّ إذا كانت ماضية؛ متوسّطة أو متأخّرة، نحو: مررت برجل كان قائم، و أنشد سيبويه [٥] :
فكيف إذا مررت بدار قوم # و جيران لنا كانوا كرام
[١] ١٩٧/الشعراء.
[٢] أى فى"تكن".
[٣] و هي قراءة ابن عامر و الجحدريّ، انظر: السبعة ٤٧٣، و التيسير ١٦٦ و النشر ٢/٣٣٦ و إتحاف فضلاء البشر ٣٣٤ و شواذ ابن خالويه ١٠٧، و البحر المحيط ٧/٤١.
[٤] انظر: معاني القرآن و إعرابه للزجاج ٤/١٠١ و الكشف عن وجوه القراءات السبع ٢/١٥٢.
[٥] للفرزدق. ديوانه ٢/٢٩٠. و انظر: الكتاب ٢/١٥٣، المقتضب ٤/١١٦، و المغنى ٢٨٧ و شرح أبياته ٥/١٦٨ و التصريح ١/١٩٢ و الخزانة ٩/٢١٧ و تفسير القرطبى ١١/١٠٢.