البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٦٩ - الفصل الثّالث فى أحكامها
الوقف ألفا، فيلتبس فعل المؤنّث المخاطب بفعل المتكلّم إذا كان معه غيره، نحو:
قمنا؛ فيصير الأمر خبرا، و المخاطب متكلّما، قال ابن السّرّاج: و إذا أردت الخفيفة/فى فعل جميع النّساء قلت: اضربن زيدا؛ فيكون بمنزلته إذا لم ترد الخفيفة [١] .
الحكم الثّانى: فى المعتلّ من الأفعال، و لا يخلو اعتلاله: أن يكون في فائه أو عينه أو لامه، نحو: وعد، و وجل، و قال، و باع، و خاف، و غزا، و سعى، و رمى.
فالأوّل و الثّانى: يجريان مجرى الصّحيح فى دخول النونين؛ تقول للواحد: عدنّ، و للاثنين: عدانّ، و للجماعة: عدنّ، و للمؤنّث: عدنّ؛ و كذلك:
قولنّ، و بيعنّ، و خافنّ، و مع التّثنية و الجمع و المؤنّث: [قولانّ و قولنّ و قولنّ] [٢] .
و أمّا المعتل اللاّم: فعلى ضربين:
الضّرب الأوّل: أن يكون ما قبل «الياء» و «الواو» فى المستقبل مضموما، أو مكسورا، نحو: يغزو، و يرمى، فتجريه مجرى الصّحيح في واحد المذكّر و مثنّاه؛ فتقول: اغزونّ، و ارمينّ، و اغزوانّ، و ارميانّ و أمّا جمع المذكّر: فتحذف «الواو» منه؛ لالتقاء الساكنين، و تبقى ضمّة ما قبلها دليلا عليها؛ فتقول:
اغزنّ؛ و ارمنّ؛ لأنّ الأصل: اغزوا و ارموا و أمّا واحد المؤنّث: فتحذف منه «الياء» ؛ لالتقاء السّاكنين، و يكسر ما قبلها [٣] ؛ لتدلّ عليها؛ فتقول: اغزنّ، و ارمنّ؛ لأنّ الأصل: اغزي، و ارمي، إلاّ أنّهم يشمّون «الزّاى» شيئا من الضّمّة. و أمّا
[١] الأصول ٢/٢٠٣.
[٢] تتمّة يقتضيها المقام.
[٣] في الأصل: قبلهما.