البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٦٧٠ - الفصل الثّالث فى أحكامها
جمع المؤنّث: فهو جار مجرى صحيحه، تقول: أغزونانّ، و ارمينانّ، فتدخل «الألف» بين النّونات.
الضّرب الثّانى: أن يكون ما قبل «الياء» و «الواو» مفتوحا؛ و ذلك فى جمع المذكّر و مفرد المؤنّث، فتحرّك «الواو» بالضّم، و «الياء» بالكسر؛ لالتقاء السّاكنين، تقول: اخشونّ زيدا، و لا ترضينّ عن عمرو، و منه قوله تعالى:
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوََالِكُمْ [١] و قوله تعالي: فَإِمََّا تَرَيِنَّ مِنَ اَلْبَشَرِ أَحَداً [٢] . و قد قيل: إنّ كلّ موضع تحرّكت فيه «الواو» و «الياء» مع «لام» التّعريف تحرّكت فيه مع «نون» التوكيد، و كلّ موضع حذفتا فيه مع «لام» التعريف حذفتا فيه مع «نون» التوكيد، فكما تقول: اغز القوم، و ارم القوم، فكذلك تقول: اخشونّ [٣] ، و اخشينّ.
الحكم الثالث: إذا وقفت على «النّون» الخفيفة فلا يخلو ما قبلها: أن يكون مفتوحا، أو مضموما، أو مكسورا.
فإن كان مفتوحا أبدلتها «ألفا» ، تقول فى: اضربن: اضربا، و في، قومن:
قوما، و منه قوله تعالى: لَنَسْفَعاً بِالنََّاصِيَةِ [٤] إذا وقفت قلت: لَنَسْفَعاً و منه قول الأعشى:
و لا تعبد الشّيطان و اللّه فاعبدا [٥]
[١] ١٨٦/آل عمران.
[٢] ٢٦/مريم.
[٣] فى أصول ابن السّراج ٢/٢٠٤: «و حكم هذا الباب: أنّ كلّ واو و ياء تحرّكت فيه إذا لقيتها لام المعرفة تحرّكت هنا... » الخ ما ذكر ابن الأثير، و لكنّه تصرّف فى اللفظ تصرّفا يسيرا.
[٤] ١٥/العلق.
[٥] سبق الاستشهاد به قريبا في ص ٦٦٢.
غ