البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٩٤ - الفصل الثانى فى أحكامها
و كقولك: "هو زيد معروفا"، و"زيد أبوك عطوفا"، و"هو الحقّ بيّنا"و كقول الشّاعر [١] :
أنا ابن دارة معروفا بها نسبى
و كقول الآخر [٢] :
و قد فرّ عمرو هاربا من منية
ألا ترى كيف حققّت التّبسّم/بالضّحك، و الحقّ بالصّدق، و الأبوّة بالعطف، و البعث بالحياة، و البنوّة بالعرفان، و تقول: أنا فلان بطلا شجاعا و كريما جوادا، فتحقّق ما أنت متسّم به، و ما هو ثابت لك فى نفسك.
الحكم الثّامن: قد أوقعوا المصادر أحوالا، كما أوقعوا الحال مصدرا في قولهم: قم قائما، و في قول الشّاعر [٣] :
على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما # و لا خارجا من فيّ زور كلام
فقالوا: "قتلته صبرا"، و"لقيته فجاءة"و"عيانا": و"كفاحا"
[١] هو سالم بن دارة. و دارة أم الشاعر، سمّيت بذلك تشبيها بدارة القمر؛ لجمالها.
و عجز البيت:
و هل بدارة يا للنّاس من عار؟!
و هو من شواهد سيبويه ٢/٧٩، و انظر أيضا: الخصائص ٢/٢٦٨ و ابن يعيش ٢/٦٤ و أمالى ابن الشجري ٢/٢٨٥ و الخزانة ٣/٢٦٥.
[٢] هذا صدر بيت من الطّويل، لم أعثر على تتمّته و لا على قائله.
و هو من شواهد ابن القوّاس فى شرحه على ألفّية ابن معطي، غير منسوب، انظر ص ٥٦٧.
[٣] هو الفرزدق. انظر: ديوانه ٢/٢١٢.
و البيت من شواهد سيبويه ١/٣٤٦. و انظر أيضا: المقتضب ٣/٢٦٩ و ٤/٣١٣ و المسائل البصريّات ٧٧١، ٩١٥، ٩١٧ و ابن يعيش ٢/٦٩.