البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٦
تقول: زيد فوقك، و تحتك و عندك، و هذا غيرك، و مثلك.
و هذا القسم أسماء ليست بالكثيرة، و إنّما هي معدودة، أو تقارب المعدودة.
و الثّاني: غير لازم، نحو: ثوب، و دار، و غلام، و غير ذلك ممّا يضاف في حال دون حال.
الحكم الثالث: المضاف يكتسى من المضاف إليه كثيرا من أحكامه، من غير أن يفارقه، كالتّعريف نحو"غلام زيد، و التّخصيص، نحو راكب حمار؛ فلا تجوز إضافة المعارف؛ لغناها [١] عنها، فأمّا الأعلام فإنّما تضاف بعد تنكيرها، فحينئذ تتعرّف بإضافتها إلى المعرفة، نحو: زيدكم، و تتنكّر بإضافتها إلى النكرة. و كالاستفهام، نحو: غلام من ضربت؟و الشّرط، نحو: غلام من تضرب أضرب، فلا يجوز دخول همزة الاستفهام، و لا حرف الشّرط على"غلام"، و كالبناء في قوله تعالى: لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ [٢] و مِنْ عَذََابِ يَوْمِئِذٍ [٣] ، بالفتح فيهما [٤] . و كالتّأنيث في قوله تعالى: تلتقطه بعض السّيّارة [٥] ، بالتاء [٦] ، لإضافة"بعض"إلى مؤنّث، و قوله تعالى:
[١] فى الأصل: لغنائها.
[٢] ٩٤/الأنعام. و قد قرأ بفتح النون نافع و أبو جعفر و الكسائّى و حفص، و قرأ الباقون بضمّ النون.
و الفتح فتح بناء على ما ذهب إليه الأخفش. انظر: مشكل إعراب القرآن ١/٢٧٩ و الكشف عن وجوه القراءات السّبع ١/٤٤١ و الإقناع ٦٤١ و النشر ٢/٢٥١ و إتحاف فضلاء البشر ٢١٣.
[٣] ١١/المعارج. و قد قرأ بفتح الميم نافع و الكسائّيّ و أبو جعفر.
انظر: الكشف عن وجوه القراءات السّبع ١/٥٣٣ و الإقناع ٧٩٢.
[٤] قال مكّيّ في مشكل إعراب القرآن ١/٤٠٧: ".. على الفتح؛ لإضافته إلى غير متمكّن".
[٥] ١٠/يوسف.
[٦] و هي قراءة الحسن البصريّ و قتاده و ابن أبي عبلة. انظر تفسير الطبري ١٥/٥٦٧ و زاد المسير ٤/١٨٥ و إتحاف فضلاء البشر ٢٦٢.