البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٩٥
الفصل الثّاني من القسم الثّاني في أحكام تتعلّق بهذه الأنواع:
الحكم الأوّل: الإضافة على ضربين: معنويّة، و لفظيّة.
فالمعنويّة: ما أفاد تعريفا، نحو: غلام زيد، أو تخصيصا، نحو: غلام رجل، و ثوب خزّ؛ فإنّ"غلام رجل"و ثوب خزّ"أخصّ من: غلام و ثوب. و تعمّ الإضافة المحضة[التى بمعنى اللام] [١] و التى بمعنى"من"،
و قضّيتها: أن يجرّد لها المضاف من التّعريف عند البصريّ، و الكوفيّ [٢] يعرّفه فيقول: الخمسة الأثواب.
و اللّفظيّة: ما أفاد تخصيصا في الّلفظ، و المعنى بحاله قبلها، و تخصّ غير المحضة، و يجوز تنكير المضاف فيها و تعريفه، تقول: ضارب الرّجل، و الضّارب الرّجل؛ و لاستواء الحالين فيها، جاز وصف النكرة بها، و تضاف تارة إلى مفعولها، كـ"ضارب زيد"و تارة إلى فاعلها كـ"حسن الوجه".
الحكم الثاني: الإضافة المعنويّة تنقسم قسمين:
أحدهما: لازم للإضافة، و هو على ضربين: ظروف، نحو"فوق"و "تحت"و"عند"و"لدن"و غير ظروف، نحو"غير"و"مثل"و"شبه"و "بعض"و"كلّ"فهذان الضّربان لا تفارقهما الإضافة، و هما على بابهما،
[١] تتمّة يلتئم بمثلها الكلام.
[٢] انظر: الإنصاف ٣١٢-٣١٣.