البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٧٦ - خاتمة لهذا الفرع
و كذلك الكلام في: أمانة اللّه، و عهد اللّه، حذفا، و رفعا، و نصبا.
خاتمة لهذا الفرع:
إذا عطفت في القسم، نحو قوله تعالى: وَ اَللَّيْلِ إِذََا يَغْشىََ `وَ اَلنَّهََارِ إِذََا تَجَلََّى [١] ، فإنّ الواو الأولى للقسم، و التي بعدها للعطف، و لا تكون للقسم، قال سيبويه: و لو قال: و حقّك و حقّ زيد-على وجه الغلط و النّسيان-جاز [٢] يريد: أنّه لا يجوز لغير غالط أن يقسم قسما على غير شىء، ثمّ يجىء بقسم آخر، قال: و لو قال: و حقّك و حقّك-على التوكيد-جاز، و كانت الواوان [٣] للقسم.
و اعلم أنّك إذا أخبرت عن يمين حلف بها، فلك فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أن تأتى بلفظ الغائب، كأنّك تخبر عن شئ كان، تقول:
استخلفته ليقومنّ.
و الثّاني: أن تأتي بلفظ [٤] الحاضر-تريد اللفظ الذي قيل له-فتقول:
استخلفته لتقومنّ، كأنّك قلت: لتقومنّ.
و الثالث: أن تأتي بلفظ المتكلمّ، فتقول: استخلفته لأقومنّ، و منه قوله
[١] ١، ٢/الليل.
[٢] الكتاب ٣/٥٠٢.
[٣] الذي في الكتاب في الموضع السابق: ".. و كانت الواو واو الجرّ".
[٤] فى الأصل: أن تأتي لفظ الحاضر.
غ