البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٢ - الفرع الثّانى فى خواصّها،
الأمر المشتقّ نحو: اضرب، و: ليقم زيد، ما عدا أسماء الأفعال المعدولة نحو:
نزال، و تراك.
و أمّا الحرف: فلا خاصّة له، لأنّ عدم [١] العلامة له كالعلامة، و لأنّه فى نفسه علامة، و العلامة لا تفتقر إلى علامة.
تنبيه: هذا الاحتراز الّذى أشرنا إليه فى هذا النوع و ما يرد من أمثاله إنّما هو عن الشّاذّ الخارج عن القياس. و الشّاذّ فى العربيّة على ثلاثة أضرب:
ضرب شذّ عن بابه و لم يشذّ فى الاستعمال، نحو: استحوذ [٢] ، و استصوب و قياسه: استحاذ/مثل استقام.
و ضرب شذّ عن الاستعمال و لم يشذّ عن القياس، نحو ماضى «يدع» فلم يستعملوا «ودع» ، استغناء عنه بـ «ترك» و من قال «ودع» فهو شاذّ.
و ضرب شذّ عن القياس و الاستعمال، فلا يعرّج عليه إلاّ فى ضرورة الشّعر، كإدخال الألف و اللام على الفعل فى قوله:
صوت الحمار اليجدّع [٣]
النوع الثانى: فى أحكام هذه الخواصّ.
بعض هذه الخواصّ يتعاقب على الكلمة، لأمرين:
أحدهما: تضادّ مدلوليهما، كالألف و اللام، أو الإضافة، مع التنوين لأنّ الألف و اللام و الإضافة تفيد تعريفا، و التنوين يفيد تنكيرا، فلا يجوز «الرّجل» و لا غلام رجل» ، و كقد و السّين و سوف، لأن قد تقرّب إلى الحال و السّين و سوف يبعدان منه، فلا يجوز «قد سيقوم زيد» .
[١] -يريد أن علامة الحرف: خلوّه من علامات الأسماء و علامات الأفعال.
[٢] -و لم يعلّ للمح الأصل.
[٣] -سبق الاستشهاد به فى ص ١٠.