الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧١٣ - في المطلق و المقيّد
من الذات و التقيّد، أم شأن مثل هذا الدليل تضييق دائرة موضوع الأمر فقط و جعله موضوع الحصّة من الطبيعة التوأم مع عدم الكفر أو الإيمان؟
و تظهر الثمرة في الاستصحاب، فإنّه إن كان مفاد دليل المقيّد تقييد المادّة المأمور بها و جعله أمرا مركّبا، بحيث صار الموضوع شيئين، فإذا لم يكن لرقبة حالة سابقة عدم كفر أو إيمان، يمكن استصحاب عدم اتّصاف الذات [١] أزلا بالقيد، فيثبت لها الحكم و يصير من قبيل ما ثبت جزء من الموضوع بالأصل و الآخر بالوجدان، بخلاف ما لو لم يفد لسان الدليل ذلك، بل لم يستفد منه إلّا كون الموضوع الحصّة الملازمة للصفة الفلانيّة، فاستصحاب العدم الأزلي لا يثمر؛ لأنّه ما يكون الموضوع إلّا أمرا بسيطا، فلا بدّ أن يحرز حاله و استصحاب عدم الملازمة لا يثمر؛ لأنّ الملازمة أمر عقلي، و الحصّة بعد الوجود إمّا ملازم مع الصفة المتّحدة عنوانا أو ملازم مع عدمه.
إذا ظهرت الثمرة بين مفاد الدليلين فنقول: ما لم يثبت ظهور دليل المقيّد بها في التقييد، لا يجوز الالتزام بالتقييد فيما إذا ثبت تعدّد المطلوب [٢].
نعم؛ في مثل المقيّدات الّتي يستفاد منها الأحكام الوضعيّة من الشرطيّة و المانعيّة و غيرها، كما في «لا صلاة إلّا بطهور» [٣] أو فيما إذا كان لسان المطلق الوجوب و لسان المقيّد عدم الوجوب، نلتزم بالتقييد. و أمّا فيما إذا كان لسان
[١] و هو الاستصحاب بنحو السالبة المحصّلة «منه (رحمه اللّه)».
[٢] أما إذا ثبتت وحدة المطلوب فلا يمكن الالتزام بغير التقييد إن لم يجر طريق آخر من الجمع كما عرفت، لأنّ المفروض أنّ التكليف ليس واحدا و التضييق إنّما يجري إذا تعدّد التكليف بحيث أوجب امتثال كليهما لضيق دائرة الاخرى «منه (رحمه اللّه)».
[٣] وسائل الشيعة: ١/ ٣٦٥ الحديث ٩٦٠.