الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٤٤ - في أقسام القضايا
القضايا العقليّة و الخارجيّة، مثل أنّه كلّ حيوان يتحرّك فكّه الأسفل عند المضغ، أو الشرعيّة مثل أنّ كلّ ما لاقى نجسا فينجس، فإثبات الكبرى و كليّتها يحتاج إلى البرهان من دليل شرعي أو عقلي يدلّ على أنّ العنوان الفلاني موضوع للحكم الكذائي.
و أمّا النتيجة؛ فهي قضيّة شخصيّة خارجيّة إثباتها لا يتوقّف على إحراز العنوان، بل إنّما يثبت ببركة ثبوت الكبرى، فهي تتوقّف عليها، و لكنّ الكبرى لا تتوقّف على النتيجة، إذ المفروض أنّ الكبرى قضيّة حقيقيّة الّتي إثباتها من الخارج، بمعنى: أنّ إثبات «كلّ متغيّر حادث» إنّما يكون من الدليل لا من لحاظ حال المصاديق و الأفراد، بخلاف النتيجة الّتي إثباتها ببركة المقدّمات.
و بالجملة؛ فالتوقّف لا يكون إلّا من أحد الطرفين، و الاشتباه إنّما نشأ من الخلط بين القضيّتين، فهذا هو الحقّ في الجواب عن الدور و إن أجابوا عنه بوجوه أخر أيضا.
و كيف كان؛ الّذي هو القابل لجريان العموم فيه من القضايا، هذان القسمان، فالحقيقيّة و الخارجيّة هما اللتان ربّما تقعان مصبّا للعموم و الخصوص.
ثمّ إنّه ممّا يتفرّع على هذه المقدّمة، هو أنّ التخصيص الوارد على القضيّتين كأنفسهما، أي بالنسبة إلى الحقيقيّة التخصيص بالعنوان المسمّى بالأنواعي، و بالنسبة إلى الخارجيّة بالأشخاص، و هو الأفرادي، و لا يعقل غيرهما، لأنّه بعد أن كان أصل الحكم في الحقيقيّة على الطبيعة و لا شخص في البين، فهكذا تخصيصه لا بدّ و أن يكون بمناط في عنوان خاصّ، و لذلك ما عثرنا في القضايا الشرعيّة و العقليّة الّتي لا يعتبر فيهما بل مطلقا إلّا القضيّة الحقيقيّة، إلى