الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٨٦ - في الاستدلال بالحديث في المقام
الفقه على بطلانه من رأسه لا أنّه يصحّ و يباع عليه، كما عليه آخرون، و اورد عليهم من أنّ ما هو القابل للمنع استدامة، فللمنع عنه ابتداء أولى، و غير ذلك ممّا هو المشهور في محلّه، بل قد عرفت أنّ ما ذكرنا، عليه يبتني أساس فروع كثيرة في أبواب الفقه.
و العجب أنّ الّذي يظهر من كلمات شيخنا استاد الأساطين (قدّس سرّه)- في أبواب الفقه من الموارد الّتي أشرنا إليها كباب الزكاة و غيرها- أنّ ما أفتى به الأصحاب هو المسلّم عنده، لما ذكرنا من المبنى، و في المقام حسبما نقل عنه في «التقرير» [١] لم يستبعد عدم اقتضاء النهي الفساد.
و كيف كان؛ فممّا ذكرنا ظهر حال النهي المتعلّق بآثار المعاملات، كالنهي عن التصرّف في المتملّك بالبيع الربوي، أو قوله (عليه السّلام): «ثمن العذرة [من] السحت» [٢] و أمثال ذلك، فلا إشكال في اقتضائه الفساد، حيث إنّ حرمة الامور المذكورة الّتي مرجعها إلى مبغوضيّة ترتيب الأثر على المعاملة تكشف عن عدم وقوع السبب و عدم إمضائه، و إلّا فلا معنى للحرمة و مبغوضيّة الأكل و غيره من أنحاء التصرّفات.
و الظاهر أنّ ذلك مسلّم عندهم، و فيه تأييد لما ذكر؛ لمكان أنّ منشأ الحكم بالفساد حينئذ لو كان هو الكشف عن عدم إمضاء السبب فيما إذا تعلّق النهي بنفسه، فهو أولى لذلك فتبصّر! و اللّه وليّ الرشاد.
[١] لاحظ! مطارح الأنظار: ١٦٥ و ١٦٦.
[٢] وسائل الشيعة: ١٧/ ١٧٥ الحديث ٢٢٢٨٤.