الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٢٦ - في تعريف المفهوم و المنطوق
و غير ذلك من أبواب العقود و الإيقاعات الّتي ليس مناط المناقصة و فهم المعارضة فيها إلّا ثبوت المفهوم فيها، فكيف يثبت المفهوم فيها و ينكر في غيرها؟ مع أنّه لم يرد نصّ بثبوت المفهوم فيها، فليس إلّا موافقا لما تقتضيه القاعدة.
و سبب عدم ورود ما ذكر عليهم ما أشرنا إليه من أنّه لمّا كانت الإنشاءات في هذه الموارد شخصيّة و متعلّقاتها أيضا كذلك، فإنّه لا يتصوّر التمليكان بالنسبة إلى شيء واحد و عين فارد، فلذلك تفهم المعارضة فيها، فهذه الموارد خارجة عن مبحث المفهوم موضوعا، لا أن تكون داخلة فيه و ممّا تسالم ثبوت المفهوم لها، كما توهّم [١].
و فيه؛ أنّه إن كان النزاع في بحث المفهوم في عقد الحمل بتقريب ما ذكرنا، فيحسن خروج ما ذكر عن محلّ البحث؛ لأنّه ليس في طرف محمولاتها عموم حكم و سنخ، بل هي امور شخصيّة لا يمكن أن تتعلّق إلّا بواحد، و أمّا إن كان النزاع في عقد الوضع من جهة كون العنوان و الموضوع المأخوذ في القضيّة ظاهرا في كونه علّة منحصرة للحكم، إمّا من جهة استكشافها من الإطلاق، و إمّا من جهة خصوصيّة المأخوذة و غير ذلك ممّا عرفت من عدم المجال لإنكار ذلك، فعلى هذا لم لا يتصوّر أن يكون الموضوع فيما ذكر أعمّ ممّا هو مذكور في القضيّة، حتّى يكون الجامع هو العلّة لهذا الحكم الشخصي؟!
و بالجملة؛ أنّ ما جعلوه مركزا للبحث على ما زعموا، يجري في الموارد المذكورة من الاستظهارات انحصار العلّيّة و إنكارها كما هو واضح، فكيف يمكن القول بخروجها عن محلّ البحث رأسا من جهة أنّ السنخ لا يتصوّر في محمولاتها فلا يكفي هذا في ذلك؟
[١] انظر! مطارح الأنظار: ١٧٣.