الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٧٠٠ - في المطلق و المقيّد
الرجل، مع عدم إمكان الإشارتين و اجتماعهما في محلّ واحد، ثمّ أجاب بالالتزام بالتجريد في مثله.
هذه خلاصة إفاداته (دام ظلّه) في المقام، و لا تخلو عن التأمّل. و رأيت بعض المحشّين ردّ ما في «الكفاية» ببيان آخر [١] لا يخلو أيضا عن تأمّل.
و من الأسماء الّتي ينطبق عليه تعريف المطلق حقيقة النكرة، و قد عرّف بأنّها ما دلّ على فرد غير معيّن، و قبل الالتزام بصحّة التعريف و عدمها لا بأس بالإشارة إلى أنحاء تقيّد الطبيعة و عروض الخصوصيّات عليها.
فقد تتقيّد الطبيعة بخصوصيّات جميع مصاديقها الموجودة فيها، و بعبارة اخرى تلاحظ سارية في جميع الأفراد إمّا أن تكون خصوصيّات الأشخاص ملحوظة أو لا، و الأوّل هو مفاد العامّ الاصولي و الثاني العموم السرياني الّذي قيّدت الطبيعة بالإرسال.
و قد تقيّد ببعض الخصوصيّات خمسة أو عشرة أو غيرها، و قد تقيّد بخصوصيّة واحدة لا على التعيين بل على سبيل البدليّة.
و هذه الصور غير الطبيعة المرسلة تكون الطبيعة مقيّدة بشخص الخصوصيّات، لا أن تكون معنونة بعنوان الخصوصيّات حتّى تصير مقيّدة بمفهوم كلّي، بل معنونة بمصاديقها الخارجيّة.
و لا ريب أنّ المقادير المتّحدة في هذه العناوين إنّما هي عناوين مشيرة و محدّدة للخصوصيّات، سواء كان المقدّر هو عنوان التمام أو البعض ممّا فوق الواحد أو نفس الواحد، فهي ليست داخلة في المفهوم.
[١] لاحظ! كفاية الاصول (الطبعة الحجرية): ١/ ٣٨٠ و ٣٨١ الحاشية.