الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٥ - الكلام في علاقة العموم و الخصوص
آخر، كالضرب و القتل و المجيء و الذهاب و غير ذلك في الرقبة، ضرورة انحصار ذلك في موارد أربعة، و هي العتق و الرقّ و الملك و الفكّ و ما يجري مجراها، كانحصار الاستعمال في اليمين بالنسبة إلى الملك و ما يجري مجراه.
و كذا القول في اللسان و العين، إذ لا يجوز: جاءني لسان و عين، و هكذا، و لو مع قيام القرينة المعيّنة و الصارفة إلّا على وجه الاستعارة، و لا فيما إذا بدّل اللفظ المتجوّز فيه بما يرادفه كالجيد و العنق بدل الرقبة.
و أمّا ثالثا؛ فلأنّ في جملة من الموارد المستعملة في الروايات و كلمات الفصحاء ليست ممّا ينتفي الكلّ بانتفائها، كما في قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [١] و كذلك في نحو ملك اليمين فلا يكون وجه لإطلاق اشتراط انتفاء الكلّ بانتفاء الجزء.
و أمّا رابعا؛ فليس في نحو عين القوم و لسان السلطان و عضد الدولة و يد اللّه استعمال لفظ الجزء في كلّه؛ لأنّه استعمل في هذه الموارد، و هذه الألفاظ مع الإضافة إلى مضاف إليها في الشخص، فلم يستعمل العين فيه، بل عين القوم بتمامه استعمل في الشخص، و ليس هو كلّا لعين القوم، و كذلك البواقي.
نعم؛ إنّما يصحّ ذلك في نحو الرقبة.
و أمّا خامسا؛ فلأنّ استعمال الجزء في الكلّ مانع من إضافته إليه بالضرورة، لأنّ الشيء لا يعقل إضافته إلى نفسه، مع أمثال قولنا: أعتق رقبة العبد و ملك يمينه و ملك رقابهم، و في الدعاء: «أعتق رقبتي من النار» [٢] و «فكّ
[١] مستدرك الوسائل: ١٤/ ٧ الحديث ١٥٩٤٤.
[٢] وسائل الشيعة: ١٣/ ٣٣٤ الحديث ١٧٨٧٨.