الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٢٣ - أقسام الماهيّة
المقسمي لا القسمي، قال: و إن أوهمه بعض العبارات [١]، مع أنّه ليس إيهاما، بل عبارات القوم من الشيخ الرئيس (قدّس سرّه) و سائر المحقّقين من أصحاب المعقول صريحة في ما ذكرنا، و أنّ الطبيعي هو اللابشرط القسمي الّذي هو قسم للمقسمي [٢].
و بالجملة: لا ريب في أنّ المفاهيم الثلاثة امور متباينة؛ و أنّ القدر المشترك لها هو اللابشرط المقسمي، بحيث أمكن حمل المفاهيم الثلاثة على الماهيّة بهذا المعنى، و لكنّها بنفسها يستحيل حمل بعضها على بعض، و كيف أمكن ذلك مع أنّ كلّ واحد منها قسيم الآخر، فلا يعقل صيرورة بشرط لا قسما من بشرط شيء، أو لا بشرط قسما لأحدهما و إلّا يلزم الخلف و بطلان تثليث الأقسام.
و من هنا يظهر فساد مقالة «الكفاية» في المقام، حيث اعترض على المشهور بأنّه لو كانت دلالة لفظ المطلق على معنى الإطلاق بالوضع، و كان اللفظ مستعملا في معنى لا بشرط يلزم التجريد، لمكان امتناع تحقّق هذا المفهوم في الخارج، لكونه عبارة عن الماهيّة المقيّدة بالإطلاق و عدم التخصّص بخصوصيّة، و هذا موطنه العقل و يستحيل أن يوجد في الخارج [٣].
و نقول عليه: إنّه ما معنى التقيّد بالإرسال، و عدم التخصّص؟ فإمّا أن يكون المراد به أنّ اللفظ المطلق إذا القي فهذا مقيّد بعدم ورود تقييد عليه بعد أبدا، و إمّا
[١] لاحظ! أجود التقريرات: ٢/ ٤٢٥ و ٤٢٦.
[٢] لاحظ! أجود التقريرات: ٢/ ٤٢٦.
[٣] كفاية الاصول: ٢٤٤.