الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٤ - الكلام في علاقة العموم و الخصوص
أمّا الأوّل؛ فقد علم ممّا قدّمناه في الاستثناء أنّه ليس مورد استعمال الكلّ في الجزء و كلّ مورد يتوهّم فيه ذلك ليس مستعملا لفظ الكلّ في الجزء، بل استعمل في معناه، و ذكر توطئة لتعليق الحكم على أبعاضه، نحو اشتريت الدار إلّا نصفها، أو العبد إلّا ثلثه، أو الخبز إلّا ربعه.
و كذلك إذا لم يكن قرينة في اللفظ و علم من الخارج ذلك.
و أمّا الثاني؛ فقد اشترطوا فيه شرطا لم يشترطوه في عكسه، و هو كون الجزء بحيث إذا انتفى انتفى الكلّ بانتفائه، و مثّلوا له بالرقبة في الشخص في مثل أعتق رقبة، و اليمين فيه، كملك اليمين، و اللسان في الترجمان، كلسان السلطان، و العين في الربيئة، كعين القوم، و نظائر ذلك.
أقول:- قبل توضيح المقام-: إنّه غير مستقيم.
أمّا أوّلا؛ فمن جهة هذا الاشتراط، فإنّه مؤذن بأنّ التعويل ليس على مجرّد المناسبة و العلقة و إلّا لم يكن وجه لتخصيص ذلك الاشتراط فيه دون عكسه، لأنّه لا يكون لو كان تحقّق المناسبة بين الكلّ و الجزء موقوفا على هذا الاشتراط، بحيث إذا لم يكن لا يصحّ الاستعمال المجازيّ، فلا وجه لإلقائه في العكس، لأنّه بدونه لا يتحقّق المناسبة المصحّحة للاستعمال و لو لم يكن متوقّفة عليها، فلا وجه لاعتبارها.
و الحاصل؛ أنّ التفكيك بين طرفي العلاقة الواحدة غير معقول.
و أمّا ثانيا؛ فلعدم الاطّراد لا بالنسبة إلى أفرادها، و لا بالنسبة إلى موارد الفرد الواحد، و لا بالنسبة إلى ألفاظه؛ إذ لا يجوز ذلك في الرأس و القلب، و الصدر و الكبد، و الأمعاء و البطن، و لا فيما إذا بدّل الحكم المخصوص بحكم