الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦١ - الكلام في علاقة العموم و الخصوص
كما يحصل من ارتباطه (عليه السّلام) باللّه نسبة و إضافة، و هو كونه بمنزلة يده و لسانه، فقصد إثباتها له، فيحمل عليه يد اللّه.
فالمقصود من الكلام إثبات النسبة، فالإضافة مقوّمة له و جزء منه.
و من العلائق علاقة الحلول، قالوا: يستعمل اللفظ الموضوع للمحلّ في الحالّ مجازا بسبب تلك العلاقة، و مثّلوا لذلك بمثل قوله تعالى: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ [١] أي أهلها، و بنحو «جرى النهر و الميزاب» أي ماؤها.
و الحقّ عدم صحّة ما قالوا، أمّا أوّلا؛ فلأنّ العلاقة في المجاز المرسل من الطرفين على نسق واحد، و ليس لها أصل و فرع، فهلّا جاز استعمال ما وضع للحالّ في المحلّ فيقال: انكسر الماء أي الميزاب، و انخسف الماء يعني النهر، و خربت الجماعة يعني بلدهم، و انهدم زيد يعني داره، و قبح ذلك من الوضوح بمكان.
و أمّا ثانيا؛ فلعدم الاطّراد، مع أنّ العلاقة في جميع جزئيّاتها على حدّ واحد، و لا يتعقل اختلافهما فيها باختلاف الفعل المتعلّق باللفظ المجازي، لأنّها شيء يعتبر بين المستعمل فيه و الموضوع له، و لا دخل للفعل المسند إليه فيها، فلا يقال: جاءني الدار يعني صاحبها، و هكذا، و ذلك ظاهر.
و أمّا ثالثا؛ فلصحّة إضافة المستعمل إلى ما ادّعي استعماله فيه، كقولنا:
جرى نهر الماء و ميزاب المطر، مع أنّه لا يعقل ذلك في صورة استعمال النهر و الميزاب في الماء، و كذا يجوز أن يقال: اسأل عن قرية هؤلاء أو من دار زيد، فكما يصحّح به تعلّق جرى و سأل بنفس النهر و القرية في هذه الأمثلة يصحّح به
[١] يوسف (١٢): ٨٢.