الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٦٣ - تنبيهان
زمان ذا أثر شرعي بل يكفي فيه و لو بقاء.
فالملخّص؛ أنّه إن كان بين حكم الخاصّ و العام التناقض فيجوز التمسّك باستصحاب نقيض عنوان المخصّص فيثبت له نقيض حكم المخصّص قهرا و إن لم يكن ذلك حكما مجعولا شرعا، لأنّه تبيّن في محلّه أنّ أقصى ما تقتضيه أدلّة الاستصحاب هو أن يكون موضوعه ممّا يجوز أن تناله يد الجعل من ناحية الشارع و إن لم يكن مجعولا فعلا، بل يكفي أن يكون إبقاؤه و إعدامه تحت يده، فإذا جعل بسبب استصحاب النقيض حكم مماثل و المفروض أنّ هذا الحكم المماثل لا يحكم للعام بعدم التحيّض بعد الخمسين؛ بخلاف ما لو كان بين الحكمين التضادّ، فلمّا كان رفع أحد الضدّين ليس ملازما لإثبات الحكم الّذي يكون ضدّا بل هو أعمّ فلا يثمر إثبات الضدّ و استصحابه، فإذا كان حكم الخاصّ هو عدم الوجوب، فاستصحاب نقيض الخاصّ على النحو الّذي ذكرنا لا يفيد لعدم إثبات ضدّ الحكم و هو الوجوب المماثل لحكم العامّ.
هذا لو كان المراد من نفي الوجوب عن الخاصّ هو الكناية عن جعل الحكم الإباحي و بعبارة اخرى: سلب الحكم الإلزامي، و لكن لمّا كان لا يجوز أن يكون موضوع من الموضوعات بلا حكم شرعي، فبسلبه يثبت الحلّ، و هو مباين مع الحكم الثابت للحكم، فلذلك لا يفيد الاستصحاب.
و أمّا لو لم يجعل رفع الوجوب كناية عن جعل حكم آخر، بل هو كان دليلا على نفي الحكم الثابت للعامّ عن الخاصّ بمعنى أن يكون كناية عن عدم جعل الوجوب فلمّا يصير على هذا الجعل و عدمه نقيضين، فنقيض عدم جعل الوجوب و رفعه هو جعل الوجوب، فعليه الاستصحاب أيضا يثمر؛ للزوم