الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٧٠ - تعيين المصاديق في الاجتماع
التسليم» [١]، و كذلك «ثلثها طهور، و ثلث ركوع، و ثلث سجود» [٢] و غير ذلك، و إلّا يلزم التصرّف في هذه الأدلّة، كما هو واضح.
و كذلك المعنى الثاني بإطلاقه، فإنّ القول بكون الصلاة عبارة عن نفس الأوضاع بلا دخل للكون في تحقّق حقيقتها، أيضا مخالف للمنساق من الأدلّة، كما يشهد بهذا اشتراطهم كون الثقل على الأرض و عدم جواز الاعتماد على شيء.
و من الواضح أنّه لا يكون للأوضاع ثقل على الأرض، و إنّما هو يكون للكون، كما أنّ بعض أفعالها لا يكون إلّا من مقولة الفعل، مثل القراءة و غيرها، مع أنّه خلاف ما يفهمه العرف من معنى الصلاة، فهي تكون من مقولة الوضع و الفعل ذي الإضافة، و أمّا المعاني الّتي قلنا للغصب ناقلين عنهم، فالمهمّ التكلّم في المعنى الأخير.
اعلم! أنّه قد تمسّكوا بذيل هذا المعنى فرارا من لزوم وحدة المتعلّق و اتّحاد المفهومين في الكون الشخصي، و لكنّ الظاهر عدم الحاجة إليه، و يظهر بعد ذكر مقدّمتين:
الاولى: أنّه بناء على القول بالصحيح النوعي في العبادات لا بدّ أن يتصوّر جامع لها حتّى يكون هو الواجب، مثلا: لا بدّ أن يكون للركوع معنى مشتركا يشمل الفعل المخصوص و ما تحته، حتّى ما يصل إلى حدّ الإشارة، و كذلك السجود و غيره، فكلّ منها واجب بالأصالة لا أن يكون الواجب الأصلي الفعل المخصوص و الباقي بدلا عنه، كما كان هكذا مقتضى القول بالصحيح الشخصي،
[١] لاحظ! وسائل الشيعة: ١/ ٣٦٦ الحديث ٩٦٣ و ٩٦٦.
[٢] انظر! وسائل الشيعة ١/ ٣٦٦ الحديث ٩٦٧.