الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٣١ - الكلام في أسماء الأفعال
المتكلّم يحدث صوتا، مثل أن يقول بالشدّة: «هاى» يدلّ على زجره و منعه عن التكلّم، و كذا في مصبّه على عمل يشتغل به يحدث صوتا يدلّ على زجره و منعه من العمل، فهذا غير موضوع لمعنى من المعاني، كما ترى.
و كذا في مقام التحسّر على عمل مضى، أو شخص غاب و لا يمكن دركهما، يحدث صوتا يدلّ على بعده و عدم إمكان دركه.
و كذا ترى في مقام التوجّع بالفارسي يحدث صوتا مثل «افّ»، فهو أيضا غير موضوع لمعنى.
و لا فرق بين لغة العرب و الفرس إلّا أنّ في الأوّل نوع وسعة تختلف تلك الأصوات و تختصّ كلّ منها بمورد خاصّ مثل «صه» و «مه» بخلاف لغة الفرس، فإنّ فيها صوتا واحدا يحدث في كلا الموردين.
و الحاصل؛ أنّ مع أسماء الأفعال الّتي يذكرونها مثل الأصوات الّتي بيّن حالها نجم الأئمة- (رضوان اللّه تعالى عليه)- أنّها أصوات خارجة عن فم الإنسان غير موضوعة، بل دالّة طبعا على معان في أنفسها ك «افّ» و «تف»، فإن الكاره لشيء يخرج من صدره صوتا شبيها بلفظ «افّ» و من يبزق على شيء مستكره يصدر منه صوت شبيه ب «تف».
و كذا «آه» للمتوجّع أو المتعجّب، فهذه و شبهها أصوات صادرة منها طبعا ك «اح» لذي السعال [١]، انتهى.
و لذا ترى أنّه عدّ «افّ» من الأصوات مع كونه من أسماء الأفعال، فلا فرق
[١] شرح الكافية: ٢/ ٦٥- ٦٨، مع اختلاف.