الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٤٠ - وجه تقديم القرينة على ذيها
وجه تقديم القرينة على ذيها
و ذلك لأنّ المقام يكون من باب التعارض بين القرينة و ذي القرينة الّذي لا محيص عن تقديم الاولى، فهنا دعويان:
إحداهما من حيث الصغرى و أنّ المقام- أي المقيّد- من باب القرينة.
و الثانية من جهة الكبرى، و أنّ القرينة كلّية تقدّم على ذي القرينة، و لا مجال للعكس.
أمّا الاولى؛ فالظاهر أنّ القيود الّتي هي الفضلات في الكلام و الحاكية عن كيفيّات المسند و المسند إليه من باب القرينة، و نفس المسند و المسند إليه اللذان ركنان من باب ذي القرينة، و هذا بالنسبة إلى بعض المصاديق كالحال و المفعول فيه مسلّم، و لكن بالنسبة إلى المفعول به و البعض الآخر ليس كذلك.
بل يمكن أن يقال: إنّه بالنسبة إليه محتمل الوجهين، بحيث يمكن أن يكون المفعول به في بعض المواقع هو من قبيل ذي القرينة، و لذلك وقع الإشكال في أنّه في مثل «لا تضرب أحدا»؛ هل يؤخذ بظهور لفظ «أحدا» الأعمّ من الحيّ و الميّت، أو لفظ «الضرب» منصرف إلى الأحياء؟ حيث يصلح كلّ منهما أن يكون قرينة للآخر.
و بالجملة؛ فالتحديد و بيان الضابط الكلّي لذلك حتّى يمكن التميّز به بين القرينة و ذي القرينة في غاية الإشكال، و إلى الآن لم يظهر لنا وجه فيه، فلا بدّ من التأمّل ثانيا [حتّى] نرى أنّه يمكن استخراج ضابط كلّي حتّى لا يبقى محلّ الشكّ أم لا؟