الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٠٧ - تنبيهات
بارتفاع الموضوع و ينقلب، و ليس سنخ حكم و وجوب حتّى يكون مجال للنزاع في ثبوته و عدمه، و خصّص (رحمه اللّه) الإشكال بالقضيّة الإنشائيّة دون الإخباريّة، كما لو قيل: إن جاء زيد يجب إكرامه، و شدّد النكير عليه في «الكفاية» من جهة تفصيله في الأمر [١].
هذا؛ و لكن مع قطع النظر عمّا في أصل الإشكال من الوهن و دفعه؛ الحقّ مع الشيخ (رحمه اللّه) في التفصيل الّذي التزم به [٢].
و ذلك لكونه مبنيّا على ما سلكه في باب الواجب المشروط من أنّ الوجوب إذا كان مستفادا من نفس اللفظ لا من الهيئة كما في القضايا الإخباريّة، فهناك نفس المادّة تتقيّد كما في الوجوب الدالّ عليه لفظ «يجب» فلمّا كان حينئذ المفهوم يتحقّق، بحيث يمكن حمله على شخص وجوب أو سنخه، فيكون مجال البحث فيه.
و أمّا لو لم يكن كذلك بل كان الوجوب مستفادا من الهيئة، كما في «أكرم» فلمكان عدم وجود مادّة الوجوب و مفهومه، بل ليس إلّا حقيقة الوجوب و مصداق الطلب لا مفهومه؛ لكون الموضوع له للهيئات عنده خاصّا المستفادة تلك الحقيقة من الطلب الشخصي، فليس أمرا في البين قابلا يتّصف بالسنخ و الكلّي حتّى يجري النزاع.
و بالجملة؛ على مسلكه (قدّس سرّه) من رجوع التقييد في القضايا الشرطيّة إلى هيئة الطلب الّتي هي أمر شخصي و جزئي خارجي الحاكية عن الإرادة الشخصيّة،
[١] كفاية الاصول: ٢٠٠.
[٢] مطارح الأنظار: ١٧٣.