الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢١٨ - التقييد بالمعصية و الإطاعة
إلى عنوان- كالصلاة بالنسبة إلى الاستطاعة الماليّة، فإنّها مطلقة بالنسبة إليها- و كان تكليف مقيّدا بالنسبة إلى هذا العنوان كالحجّ، فمعنى انحفاظهما مع الاستطاعة أي مقارنة وجوبهما مع حصول الاستطاعة و بقائهما معها، و هذا العنوان لا يعقل بالنسبة إلى عنوان الإطاعة و العصيان، لأنّ عصيان خطاب لا يعقل مقارنة الخطاب معه، لأنّ معنى انحفاظه طروّ عصيانه، لا بقاؤه مع عصيانه.
و محصّل هذه المقدّمة: أنّ بين عنوان الإطاعة و المعصية المنتزعتين من الفعل أو الترك بالنسبة إلى هذا الخطاب و سائر العناوين فرقا من جهات ثلاث:
الاولى: أنّ هذين خارجان عن مصبّ الإطلاق و التقييد؛ لأنّهما من قبيل حمل الموجود أو المعدوم على الماهيّات دون سائر العناوين.
الثانية: أنّ انحفاظ الخطاب و بقاءه مع سائر العناوين إمّا بالإطلاق أو بالاشتراط، و أمّا بالنسبة إلى هذين فبهويّة ذاته.
و بعبارة اخرى: انحفاظ الخطاب حال الفعل أو الترك- أي حال الإطاعة و العصيان- إنّما هو لاقتضاء الخطاب من حيث الذات أثره التشريعي، فإنّ تأثير الخطاب المتعلّق بالفعل- مثلا- هو أن يؤثّر ما تقتضيه ذاته من حيث التشريع، و هو امتثاله و طرد نقيضه و ضدّه.
الثالثة: أنّ معنى انحفاظه مع سائر العناوين الّتي يكون الخطاب بالنسبة إليها مطلقا أو مشروطا مقارنة الخطاب معها، فمعنى إطلاق وجوبه أي بالصلاة مع الاستطاعة الماليّة و عدمها، كما أنّ معنى تقييد وجوبه أي ائت الحجّ مع حصول قيده، و أمّا معنى انحفاظه مع هذين التقديرين إيجاد التقدير و إعدام ضدّه.
و بعبارة واضحة: الخطاب بالنسبة إليهما أمر بالتقدير و نهي عنه، و أمّا