الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٧٤ - عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة
أن يقال بأنّ الأيادي الغير العادية خارجة عن عموم القاعدة بالتخصّص لا بالتخصيص؛ لعدم شمولها بقرينة السياق، و لفظة «على» الواقعة فيها، المشعرة على العدوان إلّا الأيادي العادية، فما هي المردّدة بين العادية و الأمانيّة تكون من الشبهة المصداقيّة لنفس العامّ الّذي تقدّم أنّه لا إشكال عند أحد في عدم جواز الرجوع إلى عموم العامّ.
فالتحقيق: أنّ منشأ حكمهم بالضمان في هذه الموارد إحراز الموضوع ببركة الاستصحاب، و هو الأصل المعوّل عليه، لعدم المانع له، كما قد يتوهّم من أنّه الاستصحاب العدم الأزلي الّذي هو باطل، بل المقام من استصحاب العدم النعتي لا المحمولي.
و ذلك؛ لما حقّقنا أخيرا في بحث الفقه من الضابط بين القسمين، و أنّه في الموضوعات المركّبة الّتي يترتّب عليها الآثار الشرعيّة أيّ مقام يمكن إحراز أحد جزءيه بالأصل، و أيّ مورد لا يجوز؛ لكونه مثبتا.
و حاصله: أنّه كل مورد كان الموضوع مركّبا من جوهرين أو عرضين لمحلّين أو لمحلّ واحد، كالاستقبال للقبلة و الصلاة الّتي موضوعهما هو المكلّف، ففي أمثالها إذا احرز أحد جزأيها بالوجدان فلا مانع من إحراز الجزء الآخر بالأصل، كما بنوا عليه مسألة موت المورّث و الشكّ في إسلام الوارث حينه، حيث إنّ الظاهر من أدلّة الإرث- على ما استظهر- أنّ الحكم مترتّب على إسلامه زمان موته، و لم يؤخذ العنوان الآخر المنتزع عن اجتماع الأمرين في الزمان موضوعا للأثر، كما في القسم الثاني.
و بالجملة؛ في أمثال هذه الموارد ثبوتا لا إشكال في جريان الأصل، لعدم