الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٠ - في بيان الفعل الماضي
توضيحه: أنّه بعد البناء على أنّ المركّب لا وضع له إلّا وضع أجزائه- كما حقّق في محلّه- فاسم الجنس المعرّف مركّب من شيئين: أمّا اللام فقد ذكرنا أنّه موضوع للإشارة إلى مدخوله و تعيينه، و لذا لا يدخل على الأعلام، لأنّ التعيين حاصل فيها إلّا إذا كان ضعيفا بسبب نقله عن الوصفيّة، فيجوز دخول اللام للتأكيد كما يراد في نحو: هذا الرجل و الجنس موضوع للماهيّة المطلقة اللابشرط، فإذا لم يدخل عليه ما يخرجه عن إطلاقه كحروف التثنية و الجمع و هيئته كان المعرّف لتعريف الجنس، لأنّ المراد بالمدخول الجنس و اللام للإشارة إليه، لأنّ للماهيّة جهة تعيين و امتياز عمّا عداها، تصحّ الإشارة إليها بهذا الاعتبار.
و أمّا إذا دخل عليه ما يخرجه عن الإطلاق كهيئة الجمعيّة و حروفها فإنّها تدلّ على الماهيّة باعتبار وجودها في ضمن أكثر الفردين تخرج الماهيّة عن التعيين الأوّلي و يكون تعيينها بتعيين أفرادها، فإن كان هناك عهد في خصوص بعض الأفراد كانت الماهيّة متعيّنة باعتبار وجودها في ضمنها، فتصحّ الإشارة إليها بهذا الاعتبار، فلا يكون تجوّز حينئذ لا في اللام و لا في مدخوله.
أمّا الأوّل؛ فواضح،
و أمّا الثاني؛ فلأنّ المدخول لا يراد منه إلّا الجنس، و لم يستعمل إلّا في معناه، و أمّا إرادة وجوده في ضمن الأفراد فيراد من حروف الجمع، فلا يلزم التجوّز لا في الجنس و لا في الحروف، أو يقال: إنّ إطلاق الكلّي و استعماله في الأفراد لا على سبيل الخصوصيّة حقيقة و إن لم يكن هناك عهد في خصوص بعض الأفراد حتّى يوجب تعيين الماهيّة لتصحّ الإشارة إليها أيضا باللام، فلا بدّ