الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٢٠ - مستثنيات التداخل
و ظهور نفس القضيّتين فقد يرجّح الأوّل و قد يرجّح الثاني.
و كيف كان؛ لا ربط له بباب تداخل الأسباب، بحيث و لو بنينا فيهما على ترجيح ظهور أصل القضيّة لا نقول به في المقام، لأنّ البحث فيه من حيث ظهور نفس القضايا الشرطيّة في تعدّد الجزاء، كما لا يخفى.
مستثنيات التداخل
إذا ظهر- بعون اللّه تعالى- هذه الامور، فنقول: إنّ الأقوال من حيث البحث الاصولي في المسألة [١]، ثلاثة: التداخل مطلقا، و عدم التداخل كذلك، و التفصيل بين متّحد الجنس فالأوّل، و مختلفه فالثاني، و الأقوال الأخر لو كانت- كالتفصيل بين الفصل بالكفّارة بين الإفطارات و عدمه- فإنّما هي في الموارد الجزئيّة من الفقه.
و كيف كان؛ المشهور من الأقوال الثاني، و هو الحقّ، و يخرج من هذه الكليّة موارد:
منها: ما لو كان التكليف متعلّقا بالخارج، بأن تكون الأسباب أمرا خارجيّا، كما لو قيل: أكرم العالم و أكرم الهاشمي، فإنّ الأصل في مثله التداخل، و لكن بشروط أربعة: أن يكون الظاهر من الطلب صرف الوجود، و تكون النسبة بين المتعلّقين عموما من وجه، و يكون عموم كلّ منهما و إطلاقه يشمل مورد الآخر، و أن لا يثبت من الخارج كون المطلوب مطلق الوجود لا صرفه، فحينئذ معلوم أنّ مثل هذا الطلب و السبب لا يقتضي تعدّد المسبّب، بل يكفي إكرام
[١] أي تداخل الأسباب لا المسبّبات، فإنّ التكلّم فيها سيأتي في آخر البحث، إن شاء اللّه، «منه (رحمه اللّه)».