الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٥٥ - الترتّب في الامور التدريجيّة
و بعبارة اخرى: قلنا بالترتّب أو لم نقل ليس الشرط في الامور التدريجيّة الّتي لها جامع وحداني شرطا بوجوده الخارجي كالإجازة في باب الفضولي الّتي لا يساعد الدليل و الاعتبار أن تكون شرطا بنحو الانتزاع، بل الشرط في المقام شرط بوصفه الانتزاعي.
فعلى هذا؛ لو كانت الصلاة مترتّبة على عصيان أداء الدين، فلو كان الجزء الأخير منها واجدا لهذا الشرط في طرف حصوله فكون التكبيرة متعقّبة بعصيان الدين في سائر الأجزاء متحقّق حين عصيان أداء الدين حال التكبيرة، لأنّ التعقّب أمر حاصل من أوّل الشروع، فلا يلزم الالتزام بالشرط المتأخّر، لأنّ ما هو الممتنع أن يكون المشروط حاصلا و متحقّقا قبل ما هو شرط بوجوده الخارجي لا بوجوده الانتزاعي، حيث إنّه حاصل مع المشروط لا بعده.
و حاصل الكلام: أنّ ما هو الشرط لكلّ جزء فوجوده الخارجي حاصل حين مشروطه، و ما هو للهيئة المجموعيّة، فحيث إنّ وصف الاجتماع ليس إلّا أمرا انتزاعيّا فشرطه أيضا من سنخه، و هو حاصل أيضا حين المشروط.
و على هذا؛ فلا تنافي بين ما قلنا في المقام- من اعتبار الشرطيّة الانتزاعيّة، و هو حاصل حين المشروط- و بين ما ذكرنا في المقدّمة الثالثة من مقدّمات الترتّب: أنّ كون التكليف متعقّبا بالعصيان لا يقتضي طلب الجمع؛ لأنّ أمر الانتزاعي تابع لمنشا انتزاعه، فما لم يتحقّق العصيان خارجا لا يتحقّق فعليّة المهمّ، و ذلك لأنّ اعتبار الأمر الانتزاعي في المقام إنّما هو لاعتبار الوحدة في المقام.
و نتيجة اعتبار القدرة في الامور التدريجيّة الّتي لها جهة وحدة أن تكون