الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥٨٦ - البحث في تنبيهات الباب
و أمّا إن كان يحتمل خروجه قبل الانقضاء فلا يجوز له الدخول و البدار، لأنّه على ذلك قادر على إتيان الصلاة تامّ الأجزاء.
و إن كان الفضاء مغصوبا دون الأرض فكذلك يجب مراعاة عدم التصرّف في الفضاء إلّا بقدر الضرورة، لو فرض الاختلاف على ذلك.
و الظاهر عدم الاختلاف؛ لأنّ إشغال الجسم الفضاء لا يختلف أنحاؤه، و أحوال الجسم بالنسبة إلى حيّزه، فيكون من الحيّز للإنسان في حال القيام بقدر ما يكون له في حال القعود أو النوم أو غير ذلك، فعلى هذا يمكن له الإتيان بالصلاة تامّ الأجزاء و الشرائط، فيجوز له البدار، و لو احتمل خلوصه [١] قبل انقضاء الوقت؛ لأنّ المفروض؛ أنّ تصرّفه في الفضاء ليس منهيّا عنه، و الأرض ليست مغصوبة و حركاته في الصلاة لا توجب زيادة التصرّف في الفضاء فالمقتضي لوجوب التأخير الّذي كان في الصورة الاولى ليس هنا.
و أمّا في الصورة الثالثة: فإذا لم يتمكّن من الخروج يجوز له الدخول، و لو قبل ضيق الوقت إذا لم يحتمل تخلصه قبل مضيّ الوقت، و لكن أيضا يصلّي صلاة المضطرّ لما ذكرنا سابقا.
كلّ ذلك إذا قلنا بأنّ استيفاء الأفعال يكون تصرّفا زائدا، و إلّا فلا مانع منه، و أمّا إذا تمكّن من الخروج فيجب البدار و التخلّص حتّى لو احتمل قضاء صلاته بعد الخروج، فيصلّي ماشيا بل يجب عليه الإسراع في المشي بحدّ لا يصل إلى العسر و الحرج.
و الظاهر؛ أنّه لا فرق في ذلك بالنسبة إلى جميع الصور، و أمّا إذا علم
[١] كذا، و الأصحّ: خروجه.