الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٢٨ - في بيان الفعل الماضي
حكمان فضلا عن أن يكونا متناقضين، و لا يتصوّر فيه أزيد من حكم واحد، لأنّ للمتكلّم أن يلحق بكلامه ما شاء من اللواحق ما دام متشاغلا به و لا يحكم عليه بشيء حتّى يتمّ كلامه ثمّ يجمع بين صدره و ذيله و ينضمّ بعضه ببعض ثمّ يستخرج منه حكم واحد.
و لذا إذا قال: له عليّ عشرة إلّا واحدا، لا يكون تناقضا و لا إنكارا بعد الإقرار، و لا ينفذ في حقّه إلّا تسعة، و ليس ذلك من جهة التعبّد بل على الميزان و القاعدة العرفيّة، و لذا أيضا يجمع بين الأخبار، لأنّها بمنزلة كلام واحد صادر من واحد في زمان واحد.
إذا عرفت ذلك تعلم أنّه لا حاجة إلى تطويل الكلام و تطويل النقض و الإبرام في ذلك، و لا الجواب عنه بأنّ الإسناد و الحكم بعد الإخراج لا قبله، مع ما فيه من الإشكال و التعسّف، إلّا أن يرجع إلى ما ذكرنا، و لا وجه للجواب عنه بكون العشرة مع «إلّا» اسما مركّبا للباقي؛ لأنّه ضروريّ الفساد، و كذلك الجواب بكون العشرة مستعملة في السبعة مجازا، و الاستثناء قرينة عليه، لأنّه مع الغضّ عن أنّ المستثنى مستعمل في معناه لا يكون علاقة بين الكلّ و الباقي قطعا، و إلّا لا يعتبر أبدا في القرينة خصوصيّة، بل كلّ ما كان مفيدا و مظهرا للمقصود يكتفى به.
مع أنّه لا يصحّ أن يقال: جئني بهذه العشرة مشيرا إلى السبعة، قطعا، و يصحّ أن يقال: جاءني هذا الأسد مشيرا إلى زيد مثلا.
و ظهر أيضا حال العامّ المخصّص و أنّه حقيقة؛ لأنّ العامّ لم يستعمل في