الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٥٣ - أنّ العامّ المخصّص حجّة في الباقي
الأمر: أكرم العلماء العدول، فأراد فيهما المعنى و هو إكرام العلماء الموصوف، غايته أنّ في الأوّل ما أتى بلفظ يفي بتمام مراده، و أخّر المتمّم لمصلحة.
و بالجملة؛ إنّا لا نتصوّر غير الإرادة الجديّة المتعلّقة بالمعنى، و الاستعماليّة هل المراد بها الهزل، بأن يكون المتكلّم لاغيا في التلفّظ، أو غيره؟
على كلّ حال؛ لا يندفع بها إشكال المجازيّة، حيث إنّ المجاز ليس إلّا استعمال اللفظ في غير معناه الموضوع له، فحينئذ يقال: إنّ العامّ الّذي القي و اريد منه الخاصّ هل هذا استعمل في معناه الموضوع له أو في غيره؟
لا إشكال أنّه ما اريد من اللفظ من المعنى، ما هو الظاهر فيه، فالاعتذار عن ذلك بأنّ الإرادة استعماليّة، أيّ شيء يثمر؟
و أمّا الثاني: فبناء على تماميّته من أصله مع توجيه لنا، فلأنّه أيضا لا يدفع الإشكال، حيث إنّ العمدة هو في التخصيص بالمنفصل و إن كان من جملة التفصيلات في المسألة التفصيل بين المتّصل و المنفصل، و لكنّ المهمّ هو الثاني.
و معلوم؛ أنّ الوجه المذكور لا ينفع بالنسبة إليه، بداهة أنّ في العامّ المخصّص بالمنفصل الّذي الجملة في نفسها تامّة [فيه]، الإرادة (الدلالة) التصديقيّة محقّقة.
و أمّا الثالث: فلأنّ ضرب القاعدة و استفادتها من الكلام على قسمين: فقد يكون المتكلّم في مقام بيانها، كما في القواعد الّتي تبيّن وظيفة الشاكّ مثل الاستصحاب و البراءة، و قد لا يكون كذلك بل المخاطب و الملقى إليه اللفظ يستفيد منه القاعدة ببركة الاصول اللفظيّة من أصالة العموم أو الإطلاق و غيرهما، فالّذي يصحّ أن يقال: إنّه لبيان القاعدة في القسم الأوّل دون الثاني