الأصول - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٩٩ - في المطلق و المقيّد
الموضوع يستحيل أن تكون دائرته أوسع من المحمول [١]، و لكن لا يصير مقيّدا به لما عرفت.
إذا تبيّن الأمران فنقول: لا بأس بالتزام تعرّف علم الجنس بسبب الإشارة حقيقة و إمكانه، و لا يلزم محذور لزوم التجريد عند انطباقه على الخارجيّات أيضا، لما ظهر أنّه لا يتقيّد بالإشارة، و التجريد فرع التقييد فيكون ذات الموضوع مهملة لا إطلاق و لا تقييد فيه، و لذلك بذاته ينطبق على الخارج و الموجود في العين؛ لأنّها لا بشرط، فيجتمع مع المتضادّين.
و من ذلك كلّه ظهر الجواب أيضا عمّا أورد (قدّس سرّه) في «الكفاية» على المفرد المعرّف باللام من المحذور المذكور فيه أيضا و لزوم اللغوية، و لذلك عدل (رحمه اللّه) عن كون اللام موضوعة للتعريف من تعريف الجنس بإحضاره في النفس أو الفرد خارجا أو ذهنا [٢].
و بالجملة؛ جعل مطلق الألف و اللام للتزيين لا للتعريف- كما نقل عن نجم الأئمّة [٣]- غير العهد الذهني.
و أنت خبير بأنّ العدول عن ذلك للزوم ما لا يلزم [٤]، مع اشتهار كون وضع الألف و اللام للتعريف بعيد، بل عجيب.
و ذكر الاستاذ (دام ظلّه) شاهدا لما في «الكفاية» بمثل ما لو قال المتكلّم: هذا
[١] بل هما توأمان و متساويان؛ لأنّ الموضوع بعد اتّصافه بالمحمول و عروض الحكم عليه لا يشمل حال عدم اتّصافه به و عروضه عليه، و دائرتهما سعة و ضيقا متساويتان، «منه (رحمه اللّه)».
[٢] كفاية الاصول: ٢٤٤ و ٢٤٥.
[٣] شرح الكافية: ٢/ ١٣٠.
[٤] كما تحقّق عند بيان حكم الجنس «منه (رحمه اللّه)».